0
الرئيسية › المدوّنة › خطط وجبات

خطط وجبات

حمية البحر المتوسط لصحة وحال أفضل

2019-10-10· مترجم عن مدوّنة BioTechUSA
حمية البحر المتوسط لصحة وحال أفضل

حمية البحر المتوسّط هي العادة الغذائية التقليدية لسكّان منطقة البحر المتوسّط. وبفضل أثرها المعزّز للصحّة، يوصي بها كثير من الأطبّاء واختصاصيي التغذية. فهي تساعد على تقليل خطر أمراض القلب والأوعية ولها أثر في زيادة الوزن كذلك. وإن لم يكن هذا كله كافياً، فقد أظهرت الأبحاث أنها تساعد كذلك على الوقاية من النوبات القلبية والسكّري من النوع الثاني. وهي من أيسر الحميات تطبيقاً وتقدّم حلّاً للعائلة كلها.

وسواء أكان هدفك خسارة الوزن أم أردت فعل المزيد لصالح صحّتك، فهي قرار جيد في الحالتين.

أساسيات حمية البحر المتوسّط

تقوم حمية البحر المتوسّط على الأطعمة التقليدية التي كان الناس يأكلونها في إيطاليا واليونان في ستّينيات القرن الماضي. ونجد في هذه المنطقة والدول المجاورة تنوّعاً كبيراً من الخضروات والفواكه، كما أن ثمّة مدىً واسعاً من أسماك المياه المالحة والمأكولات البحرية. وزيت الزيتون كذلك جزء من الحمية، وهذا كله جزء أساسي من الروتين اليومي المميّز لسكّان المنطقة.

ولأن ثمّة دولاً عديدة في هذه المنطقة، ولكلٍّ منها تقاليد مختلفة، فقواعد الحمية ليست جامدة.

والمفتاح هنا أن من يتّبعون هذا النوع من الحميات يأكلون منتجات طازجة أكثر بكثير. وأسس هذه الحمية عدد كبير من الخضروات والفواكه، والحبوب الكاملة، والزيوت الصحّية، والسمك.

فأهل اليونان مثلاً لا يأكلون إلا قدراً ضئيلاً جداً من اللحم الأحمر، وبدلاً منه يكون على أطباقهم في المتوسّط ثماني إلى تسع حصص من الخضروات والفواكه الغنيّة بمضادّات الأكسدة كل يوم. ونستطيع القول إن هذا النوع من الحميات يركّز تركيزاً أكبر بكثير على الأطعمة النباتية المصدر.

وبدل المشروبات الغازية المحلّاة يشربون الماء. وتُعدّ من أصحّ الحميات لأنها تشمل كثيراً من الموادّ الغذائية الأوّلية الطازجة النباتية المصدر، والدهون الجيدة، والسمك. يُضاف إلى ذلك أنها لا تحتوي كثيراً من الكربوهيدرات المكرّرة والدهون المتحوّلة والحلويات. وبدل ما ذُكر، تكون مصادر البروتين والبقوليات والخضروات والحبوب الكاملة مبادئ هذه الحمية، ونستطيع باستخدامها الإسهام في خسارة الوزن كذلك.

والخبر الجيد أننا إن اتّبعنا مبادئ الحمية ونوّعنا قائمتنا، فقد تكون خياراً جيداً لبرنامج نمط حياة طويل الأمد كذلك. ومن مزاياها الأولى جودة الموادّ الغذائية الأوّلية وتنوّعها، وتقليل حضور الأصناف المصنّعة إلى أدنى حدّ.

المحظورات والتمرين أثناء الحمية

من مبادئ الحمية أن تأكل الفطور والغداء والعشاء كذلك.

والحفاظ على العلاقة مع الآخرين جزء مهمّ من نمط الحياة هذا، فشارك وجباتك، ولا تستعجل، وكن في صحبة الآخرين حين تأكل.

وأكل أطعمة أقلّ تصنيعاً ما أمكن هو المبدأ الآخر للحمية، فينبغي أن تتجنّب ما يلي في كل حال:

  • الأطعمة المكرّرة، والمنتجات المصنوعة من الطحين الأبيض، والخبز وغيرها
  • الحلويات والمشروبات الغازية المحتوية على سكّريات مضافة
  • الزيوت المكرّرة كزيت الصويا وزيت بذور اللفت وغيرها
  • منتجات اللحوم المصنّعة والنقانق
  • الأطعمة شديدة التصنيع (تعرفها بيسر من وسم «لايت»، أو من كون لونها وقوامها مختلفين جداً عن الطبيعي)

والتمرين المنتظم جزء من نمط حياة المتوسّط كذلك، وهو — في حال اختيار الأطعمة المناسبة — جزء بالغ الأهمّية من الحفاظ على وزن الجسم الأمثل. ومفتاح ذلك أداء تمرين مدّته نحو ثلاثين دقيقة، كل يوم إن أمكن وثلاث مرّات أسبوعياً على الأقلّ. وقد يكون مشياً أو ركوب درّاجة أو حتى هرولة. والمهمّ أن تستمتع به، لأن نمط الحياة هذا وثيق الصلة بإيجاد المتعة في الحياة.

وإن جعت، فتستطيع الاختيار من عدد كبير من الوجبات الخفيفة الصحّية بين الوجبات بدل أكل أطعمة محلّاة غير صحّية:

  • حفنة توتيّات أو جوز
  • بضع حبّات عنب
  • لبن يوناني
  • جزر أو كرفس
  • بضع شرائح تفّاح مع زبدة اللوز
  • أفوكادو مع توست قمح كامل

ومفتاح الصحّة الجيدة الأطعمة الكاملة، والتمرين، وموقفك من الطعام.

نموذج حمية أسبوعية

اليوم الأول

الفطور: لبن يوناني مع توت برّي وجوز.

الغداء: كوبان من خليط السلطة الخضراء مع بندورة كرزية وزيتون وزيت زيتون. وخبز صاج قمح كامل وأربع إلى خمس ملاعق كبيرة من الحمّص.

العشاء: حصّة من سمك القدّ المقلي متبّلاً بالثوم والفلفل مع بطاطا محمّرة بزيت الزيتون والثوم المعمّر.

اليوم الثاني

الفطور: أومليت مع بندورة وبصل، مع بعض الفواكه قليلة السكّر.

الغداء: كوبان من خليط الخضروات مع بندورة وخيار، وحصّة صغيرة من الدجاج المقلي.

العشاء: بيتزا قمح كامل بصلصة البندورة وخضروات مشوية وجبن قليل الدسم وصنوبر. وتستطيع رشّ شيء من الدجاج المشوي المقطّع أو التونة فوقها.

اليوم الثالث

الفطور: كوب شوفان كامل بالقرفة والتمر والعسل، مرشوش بفواكه قليلة السكّر كتوت العلّيق.

الغداء: شطيرة قمح كامل بالجبن والخضروات الطازجة.

العشاء: سلطة تونة بزيت الزيتون. وحبّة فاكهة وجبةً خفيفة.

اليوم الرابع

الفطور: شريحتا توست قمح كامل بجبن طريّ، كالريكوتا أو جبن الماعز. وهو أمتع مع التوت البرّي أو التين.

الغداء: سلطة سلمون مشوي مع بندورة وزيتون.

العشاء: دجاج مشوي مع خضروات وأرزّ بنّي.

اليوم الخامس

الفطور: كوب لبن يوناني بالقرفة والعسل والتفّاح المقطّع واللوز.

الغداء: كوب كينوا وفلفل وبندورة مجفّفة بالشمس وزيتون، متبّلة بالأوريغانو والزعتر، مع جبن فيتا وأفوكادو.

العشاء: كوبان من الكيل المطهوّ بالبندورة، مع زيتون وعصير ليمون وجبن بارميزان وسردين مشوي مع شريحة ليمون.

اليوم السادس

الفطور: بيضة مقلية، وتوست قمح كامل، وبندورة مشوية.

الغداء: فاصولياء مسلوقة متبّلة بورق الغار والثوم والشمّر. وكوب سلطة من البندورة والخيار وجبن الفيتا مغمورة بزيت الزيتون.

العشاء: خضروات مخبوزة في فرن الحطب (خرشوف، جزر، كوسا، باذنجان، بطاطا حلوة، بندورة) وكوب كسكس حبوب كاملة.

اليوم السابع

الفطور: كوب لبن يوناني، ونصف كوب فاكهة، وملعقة كبيرة لوز.

الغداء: شطيرة قمح كامل بخضروات مشوية (باذنجان، كوسا، فلفل، بصل). ادهن الخبز بالحمّص أو الأفوكادو وضع الخضروات فوقه.

العشاء: ضأن مشوي مع سلطة وبطاطا محمّرة. وفاكهة وجبةً خفيفة.

آثار إيجابية أخرى لحمية البحر المتوسّط

ولأن المكوّنات الرئيسية لحمية البحر المتوسّط أطعمة نباتية المصدر — أي الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسّرات — فمن يتّبعونها يستطيعون بيسر تزويد أجسامهم بالقدر الكافي من الفيتامينات والمعادن. وهذه تساعد أجسامنا على العمل الطبيعي وتسهم في الحفاظ على صحّتنا.

وبدل الملح، تُستخدَم الأعشاب والبهارات عادةً لتتبيل الوجبات، بينما يُستخدَم زيت الزيتون بدل الدهن، وهو ما يساعد على خفض مستوى كوليسترول LDL. والجوز يؤدّي دوراً حاسماً كذلك لمحتواه العالي الملحوظ من حمض اللينولينيك (أوميغا-3).

وممارسة الرياضة بانتظام جزء لا يقلّ أهمّية من نمط الحياة.

وحين تُجمَع هذه، تسهم كلها في خفض خطر أمراض القلب والأوعية، كما أيّدت ذلك دراسة: إذ لوحظ انخفاض بنسبة 30% مقارنةً بالمجموعة الضابطة.

وإن أكلت كثيراً من الألياف والخضروات، فأنت تساعد عمل جهازك الهضمي والحفاظ عليه، لكن لهذه دوراً حاسماً كذلك في الحفاظ على وزن جسمك الأمثل. وإن لم يكن وزنك مثالياً، فأنت تمهّد لظهور مرض أيضي يُسمّى المتلازمة الأيضية.

ووفق بحث أُجري عام 2018، من آثار حمية البحر المتوسّط أن جودة النوم تتحسّن كذلك. وبفضل نمط الحياة والرياضة وإيجاد المتعة في الحياة والحفاظ على العلاقة مع الآخرين، يمكن تقليل حدوث الأمراض الناتجة عن التوتّر.

وكفاءتها مضمونة بتجنّب الأطعمة المصنّعة المحلّاة واستبدالها بأطعمة نباتية نقية عادةً وحبوب كاملة وبقوليات. والدهون الجيدة، كزيت الزيتون والبذور والجوز وزيت السمك، ستساعدك على الحفاظ على وظيفة الأوعية في جسمك. وإلى جانب ما ذُكر، فممارسة الرياضة بانتظام من مبادئ نمط الحياة الصحّي الأخرى، وهي تسهم كذلك في العمل الأمثل لجهازك القلبي الوعائي.

والأكل الاجتماعي وإيجاد المتعة في الحياة يمنحانك موقفاً تستطيع بمساعدته تجنّب الأمراض الناتجة عن التوتّر التي تنتشر في العالم بأعداد متزايدة. ولذلك فليست خسارة الوزن وحدها، بل حال عامّة أفضل ومستوى طاقة أعلى ووظيفة أيض مثلى، مرتبطة كذلك بنتيجة هذه الحمية.

وتستطيع الحفاظ عليها بيسر على المدى الطويل، لأنها ليست حمية تنحيف فحسب بل نمط حياة.

المصدر الأصلي: Mediterranean diet for a better and healthier general condition ↗
تُنشر الترجمة العربية بصفتنا وكيلاً معتمداً لمنتجات BioTechUSA.

منتجات من هذا المقال

أوميغا 3 وفيتامينات متعددة وبروتين نباتي لدعم نمط حياة البحر المتوسط الصحي.

كل المكمّلات