نصائح المكمّلات
فوائد حمض اللينوليك المقترن (CLA)

لبلوغ خسارة الوزن من الحاسم أن نزوّد جسمنا بطاقة أقلّ ممّا يستنفده، لأن نقص الطاقة الناتج عن ذلك سيُعوَّض من احتياطيات جسمنا، فيسهم في تفكيك الوسادة الدهنية؛ ويمكن ضبط نقص الطاقة بمدخول غذائي مناسب. والمكمّلات الغذائية قد تخدمنا خدمةً كبيرة في ضبط المدخول السعري، بتأثيرها في تقليل الشهيّة مثلاً، أو بإسهامها في استنفاد طاقي أعلى مع التمرين أو بدونه. وكبسولة CLA عون ممتاز كذلك إن أردت خسارة الوزن — كبيراً كان الوزن الزائد أم صغيراً. وبقراءة هذا المقال تستطيع معرفة ما كبسولة CLA، وفيمَ تنفع، وكيف تعمل، وكيف ينبغي أن تستخدمها لبلوغ أقصى كفاءة.
ما CLA؟
CLA اختصار لحمض اللينوليك المقترن. وحمض اللينوليك حمض دهني، وأصل اسمه من كلمة الكتّان، وإن لم يكن الكتّان مصدره الوحيد. و«المقترن» تعني المتماسك.
فيمَ يصلح CLA؟
بسبب الاستهلاك الهائل للحوم الحيوانية، وكذلك بسبب سوء خصائص مقاومة الحرارة في بعض الزيوت النباتية، نتناول قدراً ضئيلاً جداً من مصادر الأحماض الدهنية الأساسية، وهي مهمّة لأجسامنا لأسباب كثيرة. ومع أن الدهون كانت دائماً أعداء قائمة الحمية ونحبّ التخلّص منها في الجولة الأولى لخسارة الوزن، فمن المهمّ كذلك أن نعرف أنه ينبغي تناولها للحفاظ على أيضنا وعمله السليم. وتناول الدهون — وخصوصاً الأساسية منها — بالغ الأهمّية لأسباب عدّة، كنظافة أوردتنا، والعمل السليم للدورة الدموية، وامتصاص الفيتامينات، وعمل الجهاز العصبي، وغايات أخرى كثيرة.
والنسيج العضلي من مكوّنات جسمنا الأعلى حاجةً للطاقة. وهذه السمة مؤاتية جداً لأننا إن كانت لدينا كتلة عضلية أكبر استطعنا تناول سعرات أكثر. لكن إن لم ينل إمداداً طاقياً كافياً، فسيفكّك الجسم النسيج العضلي كذلك. أي أننا إن أحرقنا جهازنا العضلي فلن تتحلّل كتلتنا الدهنية كفايةً. وهنا يستطيع CLA أداء دور كفؤ، لأنه — بفضل محتواه من الأحماض الدهنية — يساعد على إدامة الكتلة العضلية والحفاظ عليها أثناء الحمية.
وقد أظهرت الأبحاث أن امتصاص الدهون ونموّ الكتلة الدهنية انخفضا عند مستخدمي كبسولة CLA، وصار حرق الدهون أسرع كذلك. وتحسّن التحكّم الأيضي بالدهون والبروتين، وبُنيَت كتلة عضلية أصفى.
ووفق البحث، لم تكبر الخلايا الدهنية عند مستخدمي CLA، إذ منع CLA على الأرجح الإنزيمات المسؤولة عن تكبير الخلايا الدهنية من العمل.
وحقّق البحث نتائج ممتازة عند من كانوا يمارسون الرياضة أثناء تناول كبسولات CLA، وكذلك عند من لم يكونوا يتمرّنون. فانخفضت نسبة دهون الجسم عند المجموعتين، لكن عند من كانوا يمارسون الرياضة كان نموّ العضل ظاهراً كذلك.
ومن أثر CLA أن جسمنا يبدأ بتفكيك دهون الجسم المخزّنة، التي نستخدمها بعد ذلك طاقةً أثناء التمرين وحياتنا اليومية. وفي الوقت نفسه، لو لم يُؤدَّ أي تمرين لما كانت النتيجة ملموسة ولانخفضت الكفاءة انخفاضاً كبيراً. والخلاصة أن الأفضل استخدام كبسولة CLA مقترنةً بالتمرين.
الفوائد النافعة لـCLA
1. حرق الدهون: كما ذُكر، يساعد CLA على تفكيك الدهون المخزّنة واستغلالها طاقةً، فيسهم بذلك في عملية حرق الدهون. لكن مساعدته في نموّ الكتلة العضلية تعزّز كفاءته كذلك، لأن حاجة الجسم الطاقية ترتفع، فينتج الإمداد الطاقي المكافئ للكتلة العضلية السابقة نقصاً طاقياً إضافياً، ينتج عنه خسارة وزن إضافية؛ لكن فقط إن كانت حميتنا مناسبة. وCLA يخفض مستوى الإنسولين في الجسم كذلك، ولأنه هرمون التخزين في أجسامنا، فستُخزَّن مركّبات سعرية أقلّ من الأطعمة المتناوَلة، وستُستغَلّ بكفاءة أعلى أثناء التمرين وممارسة الرياضة.
2. الربو: يرفع CLA مقدار DHA وEPA الموجودين في أجسامنا، ولأنهما من أحماض أوميغا-3 فهما نافعان بوجه خاصّ من زاوية عمل الجسم. وهذان الحمضان يقاومان الالتهابات بكفاءة، وهو ما قد يكون سمةً مسهمة عند مرضى الربو. فتتحسّن حالة المسالك التنفّسية، ويقلّل تناول 4.5 غرامات يومياً من CLA فرط النشاط كذلك. والليكوترين يُنتَج في أجسام المصابين بالربو، وهو نوع من جزيئات الدهون في جهاز المناعة يولّد تشنّج القصبات. وCLA يسهم في تحسين حالة المصابين بالربو، بطريقة تثبّط عمل الجزيئات المنظّمة لإنتاج الليكوترين دون الإضرار بالأوردة.
3. جهاز المناعة: كثرة التمرين والحميات قليلة العناصر الغذائية والعدد الهائل من المواد الضارّة التي تدخل أجسامنا ضارّة جداً بجهاز مناعتنا. وجسمنا يلمّح إلى حالة إنهاكه بالإرهاق وبزيادة عرضته لأمراض معيّنة كالزكام. وقد أظهرت دراسات أن تناول CLA يساعد جهاز المناعة على العمل بكفاءة، ويكبح العمليات الهدمية التي تندلع في الجسم في حالة المرض أو الحمّى. وباستخدام CLA تتحسّن الاستجابة المناعية كذلك.
4. ارتفاع ضغط الدم: أمراض الجهاز الدوري من أبرز أسباب الوفاة في العالم. وارتفاع الضغط الناتج عن التوتّر يبرز من بينها. ووفق البحث، قد يسهم CLA في تحسين الحالة مع حمية مناسبة، لكنه لا يعوّض بطبيعة الحال حياةً مجهدة وغياب التعامل مع التوتّر. وهو يسهم في تقليل مقدار دهون الجسم وكبح مستوى الدهون الثلاثية، الذي يسبّب كذلك تراكماً في الأوعية الدموية وتضيّقها. وتضيّق الأوعية أحد أسباب ارتفاع ضغط الدم. وبفضل آثار CLA المركّبة، يسهم في خفض ضغط الدم.
5. أمراض القلب: سبقت الإشارة إلى كيف يستطيع CLA الإسهام في الحفاظ على الدورة الدموية وإيقاف حالة التدهور. فبخفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول، يصير تدفّق الدم أسلس، فيصير تدفّق الأكسجين والعناصر الغذائية أنجع كذلك، وCLA يسهم في هذه الآثار. وباستخدامه يقلّ كذلك خطر أمراض القلب والأوعية المرتبطة بحالة مقاومة الإنسولين.
6. اكتساب العضل: يرفع CLA الأيض الأساسي، فيسهم بذلك في الاستهلاك الطاقي اليومي، ويقلّل كتلتنا الدهنية. لكن الدراسات أظهرت أن تقليل الكتلة الدهنية لا يرافقه تقليل كتلة الجسم الكلّية. والسبب أن CLA يساعد ويحسّن نموّ الكتلة العضلية الصافية، وهو ما ينتج عنه نسبة عضل إلى دهون أفضل. ولذلك، بزيادة الكتلة العضلية، تنمو الحاجة السعرية والاستهلاك في الجسم كذلك.
أي الأطعمة تحتوي CLA؟
يوجد CLA في أنواع كثيرة من الأطعمة التي نأكلها يومياً. لكنه يمثّل جزءاً صغيراً من محتوى الدهون في تلك الأطعمة. وإن نظرنا في مقدار CLA في المحتوى الدهني لأطعمة معيّنة، أدركنا أننا لا نستطيع الحصول على المقدار اللازم لاستغلال فوائده إلا إن أكلنا كثيراً من الدهون. وهذا لا يمكن أن ينتج عنه إلا استهلاك دهون مبالَغ فيه. ولذلك، ومع أن تناول CLA كافياً من الأطعمة ممكن نظرياً، فسينتج عنه عملياً فائض سعري كبير. ولهذا يكون استخدام التغذية التكميلية كفؤاً بوجه خاصّ في هذه الحالة، تجنّباً لمدخول سعري لا داعي له. وعادةً تحتوي الأطعمة الحيوانية المصدر CLA، ولذلك ينبغي للنباتيين كذلك التفكير في تناوله في صورة تغذية تكميلية.
محتوى CLA في المحتوى الدهني لأطعمة مختلفة:
- اللحم البقري: 4.2 ملغ لكل غرام دهن
- لحم الضأن: 5.6 ملغ لكل غرام دهن
- الدجاج: 0.9 ملغ لكل غرام دهن
- حليب البقر: 5.5 ملغ لكل غرام دهن
- الجبنة القريش: 4.5 ملغ لكل غرام دهن
- جبن الشيدر: 3.6 ملغ لكل غرام دهن
كيف ينبغي أن تجرّع CLA؟
استخدم البحث عموماً كمّيات من CLA بين غرام وغرامين. وأحياناً طبّق البحث جرعات فوق ثلاثة غرامات، ومع ذلك لم تُوجَد آثار جانبية ولا لُوحظت آثار معزّزة، فلا داعي لرفع الجرعة إلى ذلك الحدّ. وفي ما يخصّ الإفراط فيه، لم تُوجَد آثار سامّة أو ضارّة بالصحّة، لكن تسريع الأيض قد تكون له أعراض مزعجة، وكذلك في حالة استهلاك مبالَغ فيه للدهون أو الزيوت.
ويمكن استخدام CLA مدّةً طويلة بسبب آثاره الإيجابية في الصحّة.
ويُنصح باستخدامه بالجرعات المفصّلة سابقاً، في أوقات مختلفة خلال اليوم، بعد وجبتين، بعد الغداء والعشاء مثلاً أو بعد وجبات دسمة أخرى.
وCLA جاهز للتناول من ذوي وزن الجسم الصحّي الراغبين في إدامته، ومن الراغبين في خسارة الوزن أو تحسين تكوين أجسامهم. ومع أن هذا النوع من الأحماض الدهنية يوجد في الأطعمة، فالمقدار المتاح منها لا يكفي لبلوغ هدفنا، فيصعب تناول الجرعة اللازمة باستخلاصها من الأطعمة وحدها. ويُنصح باستخدامه في صورة مكمّل غذائي في هذه الحالات خصوصاً.
تُنشر الترجمة العربية بصفتنا وكيلاً معتمداً لمنتجات BioTechUSA.








