0
الرئيسية › المدوّنة › خطط وجبات

خطط وجبات

تخطيط الوجبات: ابنِ خطتك بنفسك!

2020-09-21· مترجم عن مدوّنة BioTechUSA
تخطيط الوجبات: ابنِ خطتك بنفسك!

مع أن أول ما يفكّر فيه الناس حين يتعلّق الأمر ببلوغ أهدافهم في اللياقة هو تمرينهم، فقليلون يدركون أن خطّة وجبات مفصّلة خصّيصاً على حاجاتهم ونشاطهم اليومي تقوم بأغلب العمل؛ إذ يمكن أن تقود الحمية وحدها 80% من النتائج. وفي هذا المقال نساعدك على بناء خطّة وجباتك.

فوائد خطّة وجبات شخصية

أهداف اللياقة معادلة مثيرة تدخل فيها متغيّرات مهمّة كالتمرين والحمية والتجدّد. ومن هذه المعادلة يمكن تطبيق قاعدة 80/20 بيسر، أي أن 80% من النتائج تجلبها الحمية و20% التمرين والتجدّد. وهذا بالطبع مجرّد قول لإبراز أهمّية الحمية، إذ يستحيل قياس نسب فعلية، ومع ذلك تبقى الحمية اللاعب المفتاحي لأهداف أي امرئ في اللياقة، ولن تبلغ أي خطّة تمرين أفضل إمكاناتها إن لم تسندها تغذية.

والمشكلة أنه ما إن يدرك أحدهم أهمّية اتّباع حمية، حتى يكون الحلّ الفوري التوجّه إلى الإنترنت بحثاً عن خطّة وجبات بسعرات ثابتة. ومع أن هذا ليس خياراً خاطئاً وثمّة بدائل كثيرة مصمَّمة جيداً على الشبكة، فهي تبقى ليست الخيار الأفضل. لماذا؟ لأنها ليست شخصية.

فلكلٍّ مستوى نشاط مختلف، ولكلٍّ معدّل أيض مختلف، ولكلٍّ تفضيلات غذائية مختلفة. وخطّة الوجبات الناجحة هي التي تغطّي هذه الثلاثة بنجاح، مفصّلةً على حاجات صاحبها.

وفوق ذلك، فاتّباع حمية بسيطة من الشبكة يخفق في شرح المنطق وراءها، وهو أمر محفوف بالخطر حين يكون الناس مستعدّين للانخراط في صيحات حميات متطرّفة دون التفكير في عواقبها على صحّتهم العامة. فحمية 1200 سعرة مثلاً ليست للجميع، ولن يستطيع اتّباعها دون تعريض صحّته للخطر إلا أشخاص معيّنون بحالة بدنية جيدة جداً. كما أن الحمية والتغذية ليستا ثابتتين، بل تتطوّران وتنموان على مدى رحلتك في اللياقة، لكن أغلب الحميات القياسية على الإنترنت تخفق في العمل استراتيجيةً طويلة الأمد لبلوغ أهدافك. فكل جسم مختلف، وله حاجات مختلفة في أوقات مختلفة.

والخطّة الشخصية هي الأنجع لأنها تهيّئك للنجاح، ومليئة بالتنوّع، ومصمَّمة لنمط حياتك ونشاطك اليومي، وتعمل خصّيصاً لجسمك، وتجلب نتائج أفضل.

لنبدأ — خطّط حميتك بنفسك!

قبل أن نبدأ بصنع خطّة وجباتنا، ثمّة تحضير يجعل مهمّتنا أيسر. وإليك بعض ما ينبغي أن تضعه في بالك:

  • التقويم: خذ تقويماً ودوّن ما جدولك العام في أسبوع عادي. في أي ساعة تستيقظ؟ ما دوامك في العمل؟ متى تتمرّن؟ متى أيام راحتك؟ متى وقت غدائك؟ أي شيء مهمّ لتعرف متى ستأكل. ولا تنسَ إضافة وجبة غشّ، فهي مهمّة للدافع كذلك.
  • التفضيلات: اصنع قائمة بالأطعمة التي تحبّ أكلها وتلك التي لا تستمتع بها كثيراً. فهذا سيساعدك على معرفة أي طعام ينبغي قطعاً إدراجه، ومن المهمّ أن تستمتع بطعامك.
  • التطبيقات: تطبيقات حساب السعرات أداة ممتازة ومتاحة بيسر اليوم. سواء أكان تطبيقاً بسيطاً لتسجيل كل ما تأكله لتعرف كم سعرة تتناول، أم أردت ساعةً ذكية تخبرك كم سعرة تحرق ومستويات نشاطك وغير ذلك.
  • جدول القيم الغذائية: ستنجز نصف المهمّة إن عرفت القيم الغذائية للأطعمة المختلفة (بروتين وكربوهيدرات ودهون). وثمّة جداول كثيرة متاحة على الإنترنت، وما إن تعرف حاجاتك الغذائية حتى لا يبقى عليك إلا اختيار المصدر.

ابدأ بحساب السعرات

الخطوة الأولى: حساب الأيض الأساسي

أول خطوة لحساب كم سعرة ينبغي تناولها في خطّة الوجبات أن تعرف أيضك الأساسي، وثمّة معادلة قياسية تعطيك رقماً تقريبياً بحسب عمرك وطولك ووزنك الحالي.

معادلة ميفلين-سانت جيور:

الأيض الأساسي للرجل = (10 × الوزن بالكيلوغرام) + (6.25 × الطول بالسنتيمتر) − (5 × العمر بالسنوات) + 5

الأيض الأساسي للمرأة = (10 × الوزن بالكيلوغرام) + (6.25 × الطول بالسنتيمتر) − (5 × العمر بالسنوات) − 161

مثال: سامر رجل عمره 31 سنة، طوله 173 سنتيمتراً ووزنه 71 كيلوغراماً. فتبدو معادلته هكذا:

(10 × 71) + (6.25 × 173) − (5 × 31) + 5

فأيض سامر الأساسي 1641 مقرَّباً إلى أقرب عدد صحيح، أي أنه ينبغي أن يأكل 1641 سعرة يومياً للحفاظ على وزنه الحالي، بافتراض أنه بلا نشاط بدني. لكن ما لم يقضِ كل يوم على الأريكة، فهذا الرقم يحتاج إلى تكييف مع نشاطه اليومي كنوع عمله وعاداته التدريبية.

الخطوة الثانية: حساب الإنفاق الطاقي اليومي الكلّي

لحساب الإنفاق الطاقي اليومي الكلّي نحتاج إلى التفكير في مدى نشاط سامر: أله عمل في البناء بنشاط بدني دائم؟ أم يقضي يومه جالساً إلى مكتبه؟ وكم مرّة يتدرّب أسبوعياً؟ وينبغي أن يقوم مستوى النشاط هذا على مدى نشاطك حالياً، لا على مدى النشاط الذي تودّ بلوغه. وستُستخدَم هذه المعلومة هكذا:

  • مستوى النشاط 1 (تمرين قليل أو معدوم): الإنفاق = 1.2 × الأيض الأساسي
  • مستوى النشاط 2 (تمرين خفيف / يوم إلى ثلاثة أسبوعياً): الإنفاق = 1.375 × الأيض الأساسي
  • مستوى النشاط 3 (تمرين معتدل / ثلاثة إلى خمسة أيام أسبوعياً): الإنفاق = 1.55 × الأيض الأساسي
  • مستوى النشاط 4 (تمرين شاقّ / ستّة إلى سبعة أيام أسبوعياً): الإنفاق = 1.725 × الأيض الأساسي
  • مستوى النشاط 5 (تمرين مكثّف / يومياً): الإنفاق = 1.9 × الأيض الأساسي

فإن اعتبرنا أن لسامر عملاً عادياً جالساً ثماني ساعات، ويتدرّب ثلاث إلى أربع مرّات أسبوعياً مع الكارديو الإضافي الذي قد يؤدّيه بعد كل تمرين، فمستوى نشاطه هو الثالث.

1641 × 1.55

فإنفاق سامر اليومي 2544 سعرة، أي أن هذا هو مقدار السعرات اليومية التي عليه التخطيط بها للحفاظ على وزنه.

لكن ماذا يحدث إن أراد سامر اكتساب عضل؟ أو إن أراد خسارة الوزن؟ الخطوة الثالثة حساب مقدار السعرات اللازمة وفق أهداف سامر في اللياقة.

الخطوة الثالثة: التكييف مع أهداف اللياقة

المبادئ بسيطة:

  • لمرحلة التضخيم، سيحتاج سامر إلى رفع مقدار سعراته اليومية 15%، أي أنه سيتناول الآن نحو 2,926 سعرة يومياً لزيادة كتلته العضلية.
  • لنموّ عضلي صافٍ، سيحتاج سامر إلى رفع مقدار سعراته اليومية 10%، أي أنه سيتناول الآن نحو 2,798 سعرة يومياً لاكتساب عضلي ثابت بأقلّ تخزين للدهون.
  • للحفاظ على الوزن، كما ذُكر، لن يكون على سامر إلا التركيز على إنفاقه اليومي وتناول نحو 2,544 سعرة يومياً.
  • لخسارة الوزن، عجز سعري مقداره 500 سعرة مناسب لأغلب الناس، أي في حالة سامر ما مجموعه 2,044 سعرة يومياً.

تجنّب الجوع — وزّع سعراتك اليومية توزيعاً سليماً

وهنا سينفعك تقويمك. فقد ثبت أن أكل ثلاث وجبات كبيرة مقابل أكل ست وجبات أصغر لا يمثّل فرقاً حين يتعلّق الأمر بمعدّل الأيض، وإن كانت هذه خرافة شائعة. وما تسعى إليه في هذا الجزء تجنّب الجوع وضمان أن يحدث مدخولك الغذائي على مدار اليوم.

فالجوع قد يسبّب قضماً لا داعي له، وإن كان اليوم مزدحماً بلا فرصة لتناول الغداء مثلاً، فهنا تستطيع استخدام تخطيط وجباتك لتعرف ماذا تضيف وجبةً خفيفة سريعة يسيرة تمنحك مع ذلك العناصر التي تحتاجها وأنت في الطريق. فالأمر كله مسألة تقسيم سعراتك ومنح جسمك مصادر طاقة ثابتة، لا لإبقائك شبعاناً فحسب، بل لتوفير عناصر غذائية عالية الجودة بالتوزيع الصحيح للعناصر الكبرى.

أي طعام ينبغي أن آكل؟

ما إن تعرف كم سعرة تحتاج أن تأكل ومتى، حتى تكون الخطوة الأخيرة أن تقرّر ماذا تضع في طبقك وكم منه. وهنا نخطّط العناصر الغذائية الكبرى؛ البروتينات والدهون والكربوهيدرات. ولأهداف اللياقة المختلفة حاجات مختلفة من العناصر الكبرى.

وبالعودة إلى سامر، إن كان سيأكل وجبةً بـ500 سعرة، فسيعني ذلك أن طبقه ينبغي أن يبدو هكذا: 175 سعرة من البروتين، و100 سعرة من الدهون، و225 سعرة من الكربوهيدرات. لكننا نقيس الطعام بالغرامات، أليس كذلك؟ وإليك مقدار السعرات في كل غرام من كل عنصر كبير:

  • الكربوهيدرات: الغرام الواحد يحتوي أربع سعرات
  • البروتينات: الغرام الواحد يحتوي أربع سعرات
  • الدهون: الغرام الواحد يحتوي تسع سعرات

وبناءً على هذا، سيبدو طبق سامر هكذا: 44 غراماً من البروتين، و11 غراماً من الدهون، و56 غراماً من الكربوهيدرات.

ولا يبقى الآن إلا اختيار أفضل مصادر كل عنصر كبير، باستخدام تلك القائمة من الأطعمة المفضّلة واستخدام الخيارات الصحّية لصنع خطّة وجبات تناسب حاجاتك وتستمتع بها، فلا تكون الحمية بذلك تضحيةً (ما دمت تتّخذ قرارات مسؤولة بالطبع).

ولننظر في المصادر الموصى بها لكل عنصر كبير.

الكربوهيدرات (المصادر المركّبة):

  • البازلاء والفاصولياء وسائر البقوليات
  • الحبوب الكاملة
  • الخبز والحبوب
  • الأرزّ
  • الخضروات النشوية
  • المعكرونة

البروتينات:

  • صدر الدجاج
  • صدر الديك الرومي
  • اللحوم الحمراء (وهي أعلى دهناً)
  • التونة
  • السلمون
  • البيض
  • منتجات الألبان قليلة الدسم
  • البروتينات النباتية

الدهون:

  • المكسّرات
  • البذور
  • الزيوت النباتية كزيت الزيتون
  • المأكولات البحرية الدهنية (كالسلمون والتونة)
  • الأفوكادو

ولا تنسَ أن تشرب كفايتك!

الماء ضروري لحياة الإنسان. فهو يمثّل بين 50% و70% من وزن جسمنا وهو حاسم لأغلب وظائف أجسامنا الحيوية. والعضلات تحتوي 70–75% ماءً، فإن كانت عضلة سليمة ممتلئة هي ما تسعى إليه، فالماء حليف قوي.

وعدم شرب ما يكفي من الماء قد يسبّب الإرهاق والصداع الدائم وجفاف الشفتين والشيخوخة المبكّرة والدوار وبطء الأيض. أما فوائد شرب الماء فتشمل إزالة السموم، وتنشيط الدماغ، ودعم الأيض، وبشرة أصغر سنّاً وأكثر ترطيباً، ومعادلة الحموضة في الجسم، وتحسين شدّ العضلات.

لنحسب ونكتب خطّة وجباتك!

وخلاصةً، لصنع خطّة وجباتك ستقسم حاجتك السعرية اليومية النهائية على عدد الوجبات التي تريدها يومياً، ثم توزّع السعرات على العناصر الكبرى المعنيّة، وأخيراً تختار أفضل المصادر بالكمّيات المناسبة.

توصيات إضافية:

  • احفظ وصفاتك المفضّلة في تطبيق أو ملفّ إكسل ليسهل نسخها ولصقها في المرّة القادمة.
  • زِن بعض الخضروات قبل بدء التخطيط لتتأكّد من الكمّيات الصحيحة.
  • حضّر وجباتك ليومين أو ثلاثة مسبقاً، فستوفّر وقتاً وستكون واثقاً من تلبية حاجتك السعرية إن كنت تأكل الشيء نفسه بضعة أيام.
  • استكشف طرقاً مختلفة لتحضير وجباتك، فذلك سيساعدك على إضافة تنوّع إلى خطّتك مع الإبقاء على المكوّنات نفسها.
  • تناول مكمّلات اللياقة، فهي خيارات ممتازة لتلبية السعرات اللازمة في خطّتك وللحفاظ على مدخولك من العناصر الكبرى.
  • لا تنسَ إعادة حساباتك بين حين وآخر، فحاجاتك السعرية ستتغيّر بناءً على نتائج تمرينك وخطّة وجباتك.
  • أنصت إلى جسمك وكيّف أرقامك مع ما ينجح وما لا ينجح معه. وتذكّر أن كل جسم مختلف.
المصدر الأصلي: Meal planning: Create your own meal plan! ↗
تُنشر الترجمة العربية بصفتنا وكيلاً معتمداً لمنتجات BioTechUSA.

منتجات من هذا المقال

بروتين وأطعمة صحية تساعدك على بناء خطة وجباتك.

كل المكمّلات