0
الرئيسية › المدوّنة › برامج تمرين

برامج تمرين

خطة تمرين لنصف الماراثون

2019-09-03· مترجم عن مدوّنة BioTechUSA
خطة تمرين لنصف الماراثون

يجري كثيرون منّا ويشاركون في منافسات الجري أكثر فأكثر. لكن هل نعرف بالضبط كيف ينبغي أن نستعدّ لكل منافسة استعداداً مناسباً؟ نحن نقذف بالأرقام: أنجزنا العشرة كيلومترات فسنفعل العشرين المرّة القادمة، لأن من يستطيع الجري هذا القدر يستطيع ذاك أيضاً. لكن هل تشعر بالشيء نفسه وأنت تجري؟ هل تحسّ فعلاً بين الخامس عشر والعشرين أنه لم يبقَ إلا خمسة وأنها هيّنة عليك؟

نصف الماراثون مسافة تتطلّب إعداداً جادّاً، ولا يتعهّد بها الجميع، ولا حتى من يجرون بانتظام. فهذه المسافة تتطلّب عملاً من الجسم والعقل معاً، لا أثناء المنافسة فحسب بل قبلها أيضاً. فإن لم تكن قد ركضت نصف ماراثون بعد وتخطّط لأولك — أو ركضت لكنك لم تشعر أنه الشيء الحقيقي — فتابع القراءة، فقد تجد هنا بعض النصائح للإعداد!

وثمّة خطط تدريب كثيرة لنصف الماراثون قد تساعدك، لكن ينبغي أن تركّز دائماً على رفع الحمل تدريجياً! تحقّق كم بقي لك من الوقت حتى يوم المنافسة، وكم تستطيع أن تنفق من الوقت على الإعداد، وما الحالة البدنية لجسمك، وهل تعرّضت لأي إصابات مؤخّراً. واصنع برنامجك التدريبي الخاصّ المفصَّل عليك!

هذا ما ستحتاجه لنصف الماراثون

بعض الناس لا يدركون حقّاً أهمّية ممارسة التمارين من أجل صحّتهم، لكن ليس ذلك وحده ما ينبغي التركيز عليه. فكي تجري مسافات أطول مدّةً أطول، ستحتاج حذاء الجري المناسب. وينبغي أن تفكّر كذلك في اختيار الملابس الرياضية الصحيحة، وخصوصاً عند الجري شتاءً. ومن العملي كذلك أن تستعدّ للمطر بمعطف مصمَّم خصّيصاً للعدّائين.

حذاء الجري والملابس الرياضية

ابحث دائماً عن حذاء الجري في المتاجر المتخصّصة المناسبة! فهذه المتاجر متخصّصة في هذا. وفيها يفحصون أسلوبك وشكل باطن قدمك حين تجري، ويعرضون عليك نوع الحذاء تبعاً لذلك، كي تستطيع حماية سلامة كاحليك وركبتيك ووركك.

ومن المهمّ في الملابس الرياضية كذلك أن تكون مصنوعة من موادّ تجعل ممارسة الرياضة مريحة، وينبغي أن تختار قصّتها تبعاً لذلك. فمسار نصف الماراثون يدوم أكثر من نصف ساعة، وأياً كان الطقس الذي قد تواجهه، اجعل التمرين مريحاً. واحرص على أن تكون لديك الملابس المناسبة للحرّ والريح والمطر.

وحين تجري في الطقس الحارّ، من المهمّ حماية بشرتك من الشمس، وينبغي أن تحرص كذلك على تجنّب الملابس التي تسحج بشرتك نتيجة التعرّق. وحين تمطر، من المهمّ ألّا تدع جسمك يبرد، لأن لذلك أثراً سلبياً في مفاصلك وعضلاتك. وينبغي أن تكون ملابسك الرياضية مصنوعة من مادّة مريحة تصرّف العرق، وخصوصاً حين تجري صيفاً!

التغذية الواعية

نصف الماراثون مسار طويل بحقّ يتطلّب تغذية صحيحة تجنّباً للجوع، لكن دون أن تنشأ أثناء المسار مشكلة معدية ولا اضطراب هضمي. ويستحقّ الأمر أثناء التدريبات أن تجرّب كيف يستجيب جسمك لأغذية مختلفة.

يُضاف إلى ذلك أنه يُنصح بتناول الأغذية المناسبة لا أثناء الجري فحسب بل قبله كذلك، كي تشحن عضلاتك بالطاقة. وعادةً تُقام في الليلة السابقة للمنافسات الكبرى ما يُسمّى «حفلات المعكرونة»، حيث يشحن المتسابقون أجسادهم بأكل طعام غنيّ بالكربوهيدرات.

وفي يوم المنافسة، احرص على ألّا تأكل أطعمة تحتوي كثيراً من الدهون أو السكّر، لأنك إن فعلت فستثقل على جسمك. واشرب سوائل كافية — ماءً معدنياً غير غازي — كي تنطلق إلى المسافة مرتوياً.

وأثناء المنافسة قد تفكّر في تناول أغذية يسهل الوصول إليها وتُمتصّ سريعاً وبيسر. والجِل والمشروبات متساوية التوتر وأي نوع من مكمّلات رياضات التحمّل المصنوعة لهذا الغرض خيارات مثالية، لكنك تجد على نقاط التزوّد دائماً ألواح موسلي وموزاً أيضاً.

الدافع

يقول أحد أخصائيي علم النفس الرياضي ملاحظةً بالغة الأهمّية: «ثمّة أمر واحد لا أستطيع المساعدة فيه… وليس هو إلا انعدام الدافع».

فإن كنت متحفّزاً، استطعت أن تلتهم المسار كذئب جائع: نصف الماراثون المرجوّ بشغف، أي 21,097.5 متراً.

فما الذي قد يدفعنا إلى الأمام بينما يتمدّد آخرون على أريكة بعد غداء أحد دسم؟

نودّ أن نلبّي المتطلّبات التي وضعناها لأنفسنا، أو التي وضعها آخرون، وقد يكون ذلك نيل إعجاب امرأة جميلة أو رجل وسيم، أو عزماً جادّاً وتغييراً في الموقف.

ومن المهمّ أن تحافظ على دافعك في كل جلسة جري وعلى مدى الإعداد الطويل معاً. لكن ماذا تفعل إن فتر حماسك، أو لم تكن في مزاج الانطلاق، أو كان لديك برنامج أفضل، أو ربما كان الطقس سيّئاً؟ كيف تقنع نفسك بالجري رغم ذلك؟

  • الموسيقى المفضّلة: إن كنت تحبّ الجري مع الموسيقى، فقد آن أن تصنع قائمة جديدة، وتشتري سمّاعات جديدة، وتجرّب كم هو جميل أن تجري وأنت تسمع موسيقى جديدة بجودة عالية مستمتعاً بالطبيعة حولك.
  • تخيّل نفسك تبلغ الهدف، وارفع المسافات والمدد تبعاً لذلك حين تجري، بخطوات صغيرة، بوضع أهداف قصيرة الأمد. تخيّل أمامك لحظة عبورك خطّ النهاية، ولحظة تكريمك بالميدالية، والشعور الذي يغمرك حين تكون قد بلغت هدفك وفعلت ما خطّطت لفعله!
  • حين يدركك التعب، ركّز على مقدار الإعداد الذي أنجزته، وعلى أنه لم يفصلك عن الهدف إلا دقائق. أنصت إلى ما يجري حولك، إلى الناس والعدّائين، وشجّع نفسك بأنك تستطيع، بأنك قادر! ومشجّعو الرياضة وأقاربك الواقفون على جانب الطريق ينفخون فيك الشجاعة كذلك. تناول وجبة خفيفة عند نقطة التزوّد، واشرب جرعات من مشروب متساوي التوتر، وأحسّ بها تعبر بك النقطة الميتة!

خطّة تدريب نصف الماراثون — استعدّ وفق الآتي!

إن بدأت التدريبات بصحّة جيدة، بلا أي اضطرابات حركية أو دورية، وبعد أن تكون قد أدّيت إحماءً وتهدئةً وإطالةً مناسبة، فقد تستطيع الاستعداد لمسار نصف الماراثون من الصفر، بأداء ثلاث إلى أربع جلسات جري أسبوعياً على مدى أربعة إلى ستّة أشهر. لكنها ستكون مهمّة شاقّة وستحتاج إلى العمل بثبات كي تتحقّق. والإرادة والدافع والتركيز مهمّة، وكذلك الالتزام بخطّة التدريب.

والإحماء والتدرّج بالغا الأهمّية أثناء التدريبات، وكذلك البنية المنهجية والإطالة والاسترخاء المناسبان بعد التدريبات. ولا تكن طامعاً أكثر ممّا ينبغي في البداية، وابقَ متحفّزاً وسيثمر العمل. وكثيرون يقسمون بأنه من الجيد إتمام المسار المعنيّ مرّةً واحدة على الأقلّ قبل اليوم الكبير، لكن ذلك ليس قراراً جيداً تماماً.

ابلغ 80–85% من المسافة المختارة في أطول جلساتك، فتعرف بذلك أين أنت.

الإحماء

ينبغي أن يدوم الإحماء عشر إلى خمس عشرة دقيقة. فبه تستطيع تهيئة جسمك وعقلك للجري؛ إذ تنطلق الدورة الدموية وتزليق المفاصل وإمداد العضلات بالغذاء. ابدأه بالتدليك الذاتي بأسطوانة الفوم ثم تابع بإحماء رياضي ينبغي أن يشمل تمارين إطالة ديناميكية.

حرّك كل مفصل بدءاً من كاحليك، مروراً بالركبتين والورك، وصولاً إلى خصرك وكتفيك وعنقك. ولنهيّئ كل عضلة ومفصل للحمل تهيئةً دقيقة، ونجهّز عقلك كذلك للمسافة التي تنتظرك.

وفكّر أين سيجري الجري، وأي ظروف يمكن توقّعها (الطقس، حالة المسار)، ولنستعدّ بكل قطعة معدّات ضرورية — كالقارورة، وجيب للمفاتيح، وسمّاعات للموسيقى، ومناديل، وقدر من النقود للطوارئ، وبضع قضمات من الطعام أو جِل الطاقة.

تمرين الجري

قد يشمل التمرين نفسه جرياً متواصلاً، أو تدريباً تقنياً بأداء تمارين مختلفة، أو ربما الجمع بين الاثنين. وبعض الناس لا يحبّون إلا الجري المتواصل، وهو طريقة مثالية لمن يمارسه هوايةً.

لكن إن أردت تحسين تقنيتك وزمنك ووتيرتك، أو كنت تعاني مشكلات في المفاصل، فيستحقّ الأمر التفكير في تجريب طرق إعداد مختلفة أيضاً. فتستطيع أداء جري بوتيرة محدّدة، أو الطريقة المتقطّعة، أو العمل على نمط حركتك أو هبوطك أو انطلاقك، بل يمكن كذلك تقوية عضلات الجذع في تمرين منفصل، كي تستطيع الجري بأكفأ صورة ممكنة.

الإطالة

يهدف هذا الجزء إلى استعادة العضلات المتعبة المستنزفة، وهو يساعد كذلك على التهيّؤ للتمرين التالي. فإن لم تُطِل، تجدّدت العضلات بصعوبة أكبر وأبطأ، وقد تُصاب أيسر.

وينبغي أن يدوم جزء الإطالة ربع ساعة على الأقلّ، ويمكن أن يشمل التدليك بأسطوانة الفوم، تتبعه تمارين إطالة ثابتة وقوفاً أو جلوساً أو استلقاءً إن أمكن. أطِل كل عضلة بعناية ولا تركّز على ساقيك وحدهما، فجذعك العلوي يعمل كذلك أثناء الجري! أطِل سمانتيك، وعضلات ثني الفخذ وبسطه، وأليتيك، وظهرك وكتفك كذلك!

ولأقصى كفاءة، اجعل كل تمرين إطالة يدوم 20–30 ثانية!

وخلاصةً، انتبه إلى ما يلي في الإعداد

  • يكفي أن تجري 30–50 كيلومتراً أسبوعياً طوال فترة الإعداد.
  • التدرّج والاعتدال مهمّان.
  • احرص على اتّباع نمط حياة صحّي، وحمية قليلة السكّر والدهون.
  • اقتنِ حذاء جري مناسباً من متجر متخصّص.
  • اجمع دافعاً كافياً، وكن مستعدّاً ذهنياً!
  • ولا تنسَ هذا أبداً: الإطالة، ثم الإطالة، ثم الإطالة!

واحرص على أن تنطلق إلى المسافات الطويلة تدريجياً، أو أن تمدّد زمن جريك، وأن تترك وقتاً كافياً لجسمك كي يتجدّد، أي أن توفّر لجسمك وقت راحة كافياً. فالحماس أمر جيد، لكن لا تذهب إلى التطرّف، ولا تبدأ بالجري كل يوم، لأن ذلك سيؤدّي سريعاً إلى إصابة.

وانتبه إلى حميتك واقتنِ كل قطعة معدّات مهمّة ضرورية للحفاظ على الصحّة، كحذاء الجري الجيد والملابس الرياضية والوجبات المناسبة.

ومن المفيد كذلك أن تتبادل بين تمارين الجري وتمارين التقوية، لأن الاثنين سيعطيان نتيجة مثالية بتكامل أحدهما مع الآخر. وإن استطعت، فاختر أرضية بمضمار تارتان لطيف على مفاصلك، أو اجرِ على أرض طبيعية؛ ولا يكون الإسمنت إلا الملاذ الأخير.

نتمنّى لك إعداداً موفّقاً!

المصدر الأصلي: Half-marathon training plan for the best perfor-mance ↗
تُنشر الترجمة العربية بصفتنا وكيلاً معتمداً لمنتجات BioTechUSA.

منتجات من هذا المقال

مشروب متساوي التوتر، كربوهيدرات، وأحماض أمينية لدعم تحضيرك لنصف الماراثون.

كل المكمّلات