نصائح المكمّلات
السبيرولينا: فوائدها للصحة ونحت الجسم

السبيرولينا طحلب مجهري أزرق مخضرّ، وهو نوع من البكتيريا الزرقاء ظهر على الأرض قبل 3.5 مليار سنة، ويوجد في كل قارّة، وكثيراً ما يكون قرب البراكين. وهو شائع على نطاق واسع ويُسمّى «غذاءً خارقاً» لأن محتواه من العناصر الغذائية ومضادّات الأكسدة أقوى من أي طعام آخر، وله فوائد كتحسين مستويات دهون دمك، وكبح الأكسدة، وخفض ضغط الدم، وخفض سكّر الدم.
ما طحلب السبيرولينا؟
السبيرولينا طحلب مجفّف بالشمس ينمو طبيعياً في بحيرات قلوية غنيّة بالمعادن، وهو ما يمنحه طاقة خاصّة ومذاقاً رائعاً. وفي مؤتمر الغذاء العالمي عام 1974، أشارت الأمم المتحدة إلى هذه الطحالب بوصفها «أفضل غذاء للمستقبل».
وقد بدأ مصدراً غذائياً للأزتيك وغيرهم من شعوب أمريكا الوسطى حتى القرن السادس عشر، ثم وجده باحثون فرنسيون بوفرة في بحيرة تيسكوكو في ستّينيات القرن الماضي. ومنذ ذلك الحين يُعدّ غذاءً خارقاً لأن هذه القوّة الغذائية غنيّة بالفيتامينات والمعادن والبروتين والأحماض الدهنية الأساسية وغيرها.
الفوائد الصحّية للسبيرولينا
أظهرت دراسات مختلفة أن العناصر الغذائية في السبيرولينا قد تكون عوناً كبيراً في مشكلات صحّية كالإرهاق وارتفاع الكوليسترول والعدوى الفيروسية ومشكلات جهاز المناعة وغيرها. وإليك بعض الفوائد البارزة لهذا الغذاء الخارق.
1. السبيرولينا والحساسية
مكمّلات السبيرولينا فعّالة جداً ضدّ التهاب الأنف التحسّسي، إذ تقلّل أعراضاً شتّى، فالدراسات تُظهر أن غرامين يومياً قلّلا تقليلاً كبيراً أعراضاً كالإفراز الأنفي والعطاس والاحتقان الأنفي والحكّة؛ وهي أعراض تثيرها عادةً مسبّبات الحساسية البيئية، كحبوب اللقاح أو شعر الحيوانات أو حتى غبار القمح.
2. السبيرولينا وصحّة القلب والأوعية
دُرِس أن السبيرولينا قد تخفض الدهون الثلاثية وكوليسترول LDL «السيّئ»، وقد ترفع في الوقت نفسه كوليسترول HDL «الجيد». وهذا خبر ممتاز إذا أخذنا في الحسبان أن أمراض القلب أبرز أسباب الوفاة في العالم.
وتناول السبيرولينا مكمّلاً يومياً يخفض بفاعلية مستويات الكوليسترول في مصل الدم، أي أن الكوليسترول يترسّب في أنحاء الجسم حيث ينبغي أن يكون لا في جدران الشرايين حيث قد يسبّب مشكلات قلبية وعائية.
كما تستطيع السبيرولينا زيادة إنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء إشاري يساعد الأوعية الدموية على الارتخاء والتوسّع، وهو ما قد يساعد على خفض مستويات ضغط الدم. وارتفاع ضغط الدم سبب خطير لكثير من الأمراض الفتّاكة، ومنها النوبات القلبية والسكتات ومرض الكلى المزمن.
وإلى جانب السبيرولينا، يُنصح كذلك بتناول أوميغا 3، فهو يسهم في تقليل محتوى الكبد من الدهون وله أثر إيجابي في التعامل مع عوامل خطر أخرى لأمراض القلب.
3. السبيرولينا وتجدّد الخلايا
السبيرولينا غنيّة بالفيكوسيانين والكلوروفيل معاً، وهي كذلك منقّية قوية للدم، إذ لا يجدّد هذان العنصران المهمّان إمداد الدم القائم فحسب، بل يعزّزان أيضاً نموّ خلايا الدم. يُضاف إلى ذلك أن ثمّة تشابهاً وثيقاً جداً بين الكلوروفيل الموجود في هذا الطحلب والهيموغلوبين، وهو الجزيء المسؤول عن تنقية الدم ونقل الأكسجين إلى الخلايا.
وتحفّز السبيرولينا إنتاج خلايا جذعية شتّى منها كريات الدم الحمراء، التي تساعد على إمداد الأكسجين مع إبقاء الدم نظيفاً.
كما أن أكسدة الخلايا قد تسبّب ضرراً للأنسجة والشرايين. وإيجاد سبيل يتيح للجسم حماية نفسه من هذه العملية أمر حاسم، وهنا تنفع السبيرولينا.
4. السبيرولينا لجمال البشرة والشعر والأظافر
يُعتقد أن للعناصر الغذائية في السبيرولينا فوائد كبيرة لا في الصحّة وحدها بل في الجمال أيضاً؛ فهي غنيّة بالبروتينات والفيتامينات والمعادن والأحماض الدهنية والأمينية التي تنفع البشرة والشعر.
فالسبيرولينا تجعل البشرة تبدو مشدودة يافعة نضرة، وتعالج ترهّل البشرة بإزالة فضلات الجسم الأيضية، وتفيد في معالجة الهالات الداكنة تحت العينين وأعراض جفاف العين، وتبطّئ شيخوخة خلايا البشرة وتسهّل تجديداً أسرع للخلايا يساعد البشرة على الالتئام أسرع، وتساعد على تسريع نموّ الشعر، وتقلّل تساقطه، وتسهّل تجدّده، وتقلّل القشرة، وتجعل الشعر لمّاعاً أقوى.
فوائد السبيرولينا في نحت الجسم
أجرت ناسا مؤخّراً دراسات خلصت إلى إمكان استخدام هذا الطحلب غذاءً للسفر الفضائي، إذ وجدوا أن كيلوغراماً واحداً من السبيرولينا يحوي العناصر الغذائية نفسها الموجودة في نحو ألف كيلوغرام من الخضروات المتنوّعة.
يُضاف إلى ذلك أن السبيرولينا — حين يتعلّق الأمر باللياقة وتهيئة الجسم — قد تساعد على خسارة الوزن، واكتساب العضل، والبقاء لائقاً، والحصول على كل العناصر الدقيقة التي تحتاجها. وهي كذلك منخفضة الدهون والسعرات.
1. محتوى بروتيني عالٍ
تفخر السبيرولينا بمحتوى بروتيني نسبته 65–70%، منه 95% قابل للهضم، أي أن في ملعقة كبيرة واحدة (نحو 7 غرامات) 4 غرامات بروتين. ويعني هذا أن محتوى السبيرولينا من البروتين أعلى من اللحوم ومن أشيع مصادر البروتين الموصى بها في قطاع اللياقة. وجودة البروتين تُعدّ ممتازة، مقارِبةً للبيض، وهو بروتين كامل، أي أنه يحتوي كل الأحماض الأمينية الأساسية التي نحتاجها.
وهي للنباتيين والنباتيين الصرف مصدر بروتين أغنى من أغلب الخضروات. ولمن هم في رحلة خسارة وزن، لا يساعدهم تناولها مكمّلاً على التخلّص من الأرطال الزائدة فحسب، بل قد يساعد كذلك على نموّ الكتلة العضلية الصافية وتطوّرها، خصوصاً بسبب نسبتها العالية جداً من البروتين المتاح حيوياً.
2. غنيّة بالأحماض الأمينية
تحتوي السبيرولينا الأحماض الأمينية الأساسية الثمانية جميعاً، وعشرة أحماض أمينية أخرى غير أساسية. والأحماض الأمينية الأساسية — كما يوحي اسمها — لا غنى عنها لجسم الإنسان لأنه إمّا لا يستطيع إنتاجها إطلاقاً، وإمّا ينتجها بكمّيات غير كافية، أي أنه ينبغي تزويده بها من مصادر خارجية في حميتك، والسبيرولينا بديل ممتاز لذلك.
3. غنيّة بالأحماض الدهنية الأساسية
تتألّف الحمية الحديثة النمطية اليوم من أوميغا 6 بمقدار يفوق أوميغا 3 بأربع عشرة إلى خمس وعشرين مرّة. ويعتقد الباحثون أن اختلال توازن أوميغا 3 إلى 6 هذا يسبّب استجابة التهابية في الجسم، والالتهاب سبب جذري لأمراض واضطرابات عديدة.
ومحتوى السبيرولينا من الدهون 8%. فملعقة كبيرة (7 غرامات) منها توفّر قدراً صغيراً من الدهون، نحو غرام واحد، يشمل أحماض أوميغا-6 وأوميغا-3 بنسبة نحو 1.5:1. وإلى جانب هذا، تعطي حمض غاما لينولينيك (GLA) بثلاثة أضعاف ما يعطيه زيت زهرة الربيع المسائية. وقد أُفيد بأن GLA فعّال في تقوية جهاز مناعة الجسم. كما تحتوي أحماضاً دهنية أخرى كحمض ألفا لينولينيك، وحمض اللينوليك، وحمض الستياريدونيك، وحمض إيكوسابنتاينويك (EPA)، وحمض دوكوساهكساينويك (DHA)، وحمض الأراكيدونيك.
4. فوائد العناصر الدقيقة في السبيرولينا
تحتوي ملعقة كبيرة واحدة (7 غرامات) من مسحوق السبيرولينا المجفّف:
- فيتامين ب1 (الثيامين): 11% من المدخول اليومي الموصى به
- فيتامين ب2 (الريبوفلافين): 15%
- فيتامين ب3 (النياسين): 4%
- النحاس: 21%
- الحديد: 11%
- كما تحتوي كمّيات لا بأس بها من المغنيسيوم والبوتاسيوم والمنغنيز، وكمّيات صغيرة من كل عنصر غذائي آخر تحتاجه تقريباً.
وعلى سبيل الذكر لا الحصر، وإلى جانب الفوائد المختلفة المذكورة أعلاه، من الفوائد الإضافية للعناصر الغذائية في السبيرولينا: الحفاظ على هضم جيد واستعادته، ودعم نموّ البكتيريا النافعة في معدتك، وتعزيز امتصاص المعادن الحيوية، والحفاظ على وظيفة الدماغ، وتعزيز جهازك المناعي. فإن كنت لا تزال تتساءل لماذا يُسمّى هذا الطحلب غذاءً خارقاً، فقد عرفت الجواب الآن.
لمن تنصح بالسبيرولينا؟
يُنصح بالسبيرولينا لمن لديهم مخاطر قلبية وعائية عالية، ولمرضى السكّري من النوع الثاني، ولمن قلّلوا البروتينات الحيوانية أو استبعدوها من حميتهم (المرنون غذائياً والنباتيون والنباتيون الصرف)، ولمن هم في حمية منخفضة السعرات، ولمن يعانون سوء التغذية، وللمصابين بفقر الدم، وللمراهقين. ويُنصح بها كذلك لمن يعانون مشكلات هضمية أو ارتفاع الكوليسترول.
لكن الحقيقة أن السبيرولينا يُنصح بها للجميع. من مجرّد من يريد تنقية جسمه، إلى من يريد منح جسمه دفعة إضافية من العناصر الغذائية وكل الفوائد المرافقة لهذا الغذاء.
الاستخدام اليومي للسبيرولينا
يمكن تناول السبيرولينا طوال السنة. لكن إن أردت مدخولاً مركّزاً على مدى أقصر، فالكورسات من شهر إلى ثلاثة ممكنة أيضاً.
ويُفضَّل تناولها صباحاً مصحوبةً بمصدر لفيتامين ج (كعصير فاكهة طازج)، وهو ما لا تحتويه السبيرولينا وسيزيد فوائدها. ويمكن سحق الأقراص وخلطها في وصفاتك، لكن لا ينبغي تسخينها أو طبخها.
تُنشر الترجمة العربية بصفتنا وكيلاً معتمداً لمنتجات BioTechUSA.








