نصائح المكمّلات
عزّز مناعتك بفيتامين د

في كل خريف ترى قنواتك الاجتماعية تغرق بمقالات ومعلومات عن سبب أهمّية تعزيز جهازك المناعي، وأغلبها للعناية بنفسك خلال الأشهر الأبرد المقبلة، حين يصير جسمك عرضةً لأمراض الجهاز التنفّسي كالإنفلونزا ونزلات البرد المعتادة.
ويؤدّي فيتامين د دوراً مهمّاً في تعزيز جهازك المناعي، وفي هذا المقال نشرح كل شيء عنه.
ما فيتامين د ولماذا تحتاجه؟
فيتامين د نوع من الفيتامينات ينتمي إلى فئة الذائبة في الدهون. وهو يعزّز امتصاص الكالسيوم، ويدعم نموّ العظام، ويحافظ على سلامة الأسنان، ولا غنى عنه حين يتعلّق الأمر بجهاز مناعي سليم.
والفيتامينات عناصر غذائية لا ينتجها الجسم بنفسه، فلا بدّ من الحصول عليها من الطعام أو المكمّلات الغذائية، وإن كان الجسم يستطيع إنتاج فيتامين د بفضل التعرّض للشمس.
كيف ينتج الجسم فيتامين د؟
جسم الإنسان قادر على إنتاج فيتامين د من الشمس، أي أن بضع ساعات أسبوعياً تحت ضوء الشمس ينبغي أن تكون مصدراً ممتازاً للحفاظ على مستويات مثلى منه. وفوق ذلك، تدعم أطعمة ومكمّلات معيّنة توفير فيتامين د، وتحفّز الجسم كذلك على إنتاج ما يخصّه منه.
ما فيتامينات د؟ (د2، د3)
فيتامين د أكثر من فيتامين واحد، فهو مجموعة من عناصر غذائية مختلفة ذات بنية كيميائية متشابهة، تجد فيها كذلك فيتامين د2 وفيتامين د3، وكلاهما يسهم في رفع مستوياتك الكلّية من فيتامين د.
ومن هذين، يتكوّن فيتامين د3 في بشرتك حين تتعرّض لضوء الشمس، ويُستمدّ كذلك من الأطعمة الحيوانية الدسمة. أما فيتامين د2 فيأتي من النباتات وهو أقلّ إنتاجية حين يتعلّق الأمر برفع مستويات فيتامين د لديك.
كم ينبغي أن نتناول من فيتامين د؟
يتفاوت المدخول الموصى به من فيتامين د بحسب عمر الشخص، لكن التقدير العام يوصي بـ400 وحدة دولية (10 ميكروغرامات) للرضّع بين صفر واثني عشر شهراً، و600 وحدة دولية (15 ميكروغراماً) للأطفال والمراهقين بين سنة وثماني عشرة سنة، و600 وحدة دولية (15 ميكروغراماً) للبالغين حتى سبعين سنة، و800 وحدة دولية (20 ميكروغراماً) للبالغين فوق السبعين.
ومع أن تعريض البشرة العارية للشمس خمس إلى عشر دقائق، مرّتين أو ثلاثاً أسبوعياً، قد يكفي لينتج الجسم فيتامين د كافياً، فإن الجسم سيفكّكه سريعاً، أي أن تعويضه لازم باستمرار؛ وخصوصاً في الشتاء حين يكون التعرّض للشمس محدوداً.
خمسة أعراض لانخفاض مستوى فيتامين د
1. كثرة المرض: لأن أحد أهمّ أدوار فيتامين د في جسمك الحفاظ على جهاز مناعي قوي، فإن انخفاض مستوياته يعني غالباً أنك أكثر عرضةً للمرض ولالتقاط الفيروسات والعدوى البسيطة.
والأمراض الأساسية كالإنفلونزا قد تكون علامة على انخفاض مستويات فيتامين د، وقد أظهرت دراسات مختلفة كيف يرتبط نقصه بمشكلات تنفّسية كنزلات البرد المتكرّرة والتهاب القصبات والالتهاب الرئوي.
2. الشعور بالإرهاق والتعب: ليس مفاجئاً أن النهوض من السرير أصعب في الشتاء، وليس ذلك لأن الجوّ بارد جداً خارج البطانية فحسب. فقلّة التعرّض للشمس وانخفاض مستويات فيتامين د مرتبطان بنقص الطاقة والإنهاك. فإن كانت حميتك وأنماط نومك طبيعية وما زلت تشعر بنقص الطاقة، فقد يكون نقص فيتامين د هو المشكلة، وهو ما يسهل منعه بتناول مكمّل فيتامين د.
3. ألم العظام والظهر والعضلات: يساعد فيتامين د على الحفاظ على سلامة العظام والأسنان من أوجه كثيرة، خصوصاً بالنظر إلى إسهامه في امتصاص الجسم للكالسيوم. وانخفاض مستوياته كثيراً ما يتجلّى في ألم العظام وألم أسفل الظهر. فإن كنت بالغاً فوق الثلاثين وتشعر أصلاً بذلك الألم في أسفل ظهرك، فمن المهمّ بوجه خاصّ أن تتابع مدخولك من فيتامين د.
4. تساقط الشعر: تساقط الشعر المنتظم أمر طبيعي للجسم، لكنه إن كان يحدث بوتيرة سريعة فقد ترغب في فحص مستويات فيتامين د لديك عند طبيبك، وخصوصاً عند النساء. فتساقط الشعر والثعلبة البقعية قد تكون علامات على نقص فيتامين د عند النساء.
5. الشعور بالاكتئاب: كما يرتبط فيتامين د بمستويات طاقتك، فهو مرتبط كذلك بمزاجك. وقد وجدت بعض الدراسات أن تناوله يساعد على تحسين الاكتئاب، بما في ذلك ذلك الاكتئاب المعتاد الذي يحدث في الأشهر الأبرد والأكثر عتمة.
كيف يؤثّر فيتامين د في جهاز المناعة؟
دور فيتامين د في الحفاظ على جهاز مناعي سليم بالغ الأهمّية، لكنه معقّد أيضاً. فهو يزيد وظيفة الخلايا المناعية، ومنها الخلايا التائية والبلاعم، التي تحمي الجسم من الممرضات. لكن دفاعاتنا لا بدّ أن تكون متوازنة تماماً. فإن كان التحفيز عالياً أكثر ممّا ينبغي، فقد تنشأ أمراض المناعة الذاتية. وعلى العكس، قد تحدث عدوى متكرّرة في غياب نشاط جهاز المناعة.
وانخفاض مستويات فيتامين د يجعل جهازنا المناعي مختلّ التوازن، ولهذا نصير عرضةً لأمراض شتّى. وكما شُرح، فقد ثبت ارتباط نقصه بالعدوى التنفّسية المتكرّرة كالإنفلونزا والالتهاب الرئوي والتهاب القصبات. وقد أظهر مسح حديث شمل 11,321 شخصاً من أربع عشرة دولة أن تناول فيتامين د مكمّلاً قلّل خطر العدوى التنفّسية الحادّة في المجموعتين معاً: من كان لديهم نقص ومن كانت مستوياتهم طبيعية.
ونقص فيتامين د عامل خطر لنشوء بعض أمراض المناعة الذاتية، كالتهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة الحمامية الجهازية، والسكّري من النوع الأول، والتصلّب المتعدّد، وداء الأمعاء الالتهابي، وداء هاشيموتو. ويُظهر البحث الحالي أن مستويات فيتامين د البالغة 30 نانوغراماً/مل أو أقلّ ترفع خطر الإصابة بمرض مناعي ذاتي أو تبطّئ الاستشفاء.
كيف ترفع مستوى فيتامين د؟
1. اقضِ وقتاً في ضوء الشمس
أكنت تعرف أن ثمّة صلةً بين الكوليسترول وفيتامين د؟ فحين تتعرّض بشرة الإنسان العارية لضوء الشمس المباشر، تصطدم أشعّة UVB (فوق البنفسجية ب) بالكوليسترول في الجلد، فتتيح تخليق فيتامين د. والتعرّض للشمس أفضل مصدر لمواكبة مستويات فيتامين د، فخمس إلى عشر دقائق فقط من التعرّض المباشر، مرّتين أو ثلاثاً أسبوعياً، تكفي كي تجني الفوائد وتعزّز جهازك المناعي. ولإنتاج أنجع لفيتامين د، يكون أفضل وقت للتعرّض قرابة منتصف النهار.
2. تناول الأسماك الدسمة والمأكولات البحرية والفطر
أفضل مصادر فيتامين د الغذائية:
- السلمون: يحتوي السلمون البرّي نحو 988 وحدة دولية من فيتامين د في الحصّة، بينما يحتوي المستزرع 250 وحدة دولية في المتوسّط. أي 165% و42% من المدخول اليومي المرجعي على الترتيب.
- الرنجة والسردين: تحتوي الرنجة 1,628 وحدة دولية في كل 100 غرام. والرنجة المخلّلة والسردين وسائر الأسماك الدسمة، كالهلبوت والماكريل، مصادر جيدة أيضاً.
- التونة المعلّبة: تحتوي 236 وحدة دولية في الحصّة. اختر التونة الفاتحة وكُل 170 غراماً أو أقلّ أسبوعياً منعاً لتراكم ميثيل الزئبق.
- زيت كبد الحوت: يحتوي 450 وحدة دولية في الملعقة الصغيرة (4.9 مل)، أي 75% من المدخول اليومي المرجعي. وهو غنيّ كذلك بعناصر غذائية أخرى كفيتامين أ وأحماض أوميغا-3.
- صفار البيض: يحتوي صفار بيضة كبيرة واحدة (17 غراماً) 37 وحدة دولية، أي 5% من القيمة اليومية.
- الفطر: الفطر المزروع تحت ضوء فوق بنفسجي، ومنه الكستنائي والكستنائي الصغير والبورتوبيلو، يحتوي وحدة دولية واحدة في كل 18 غراماً. وقد وجدت دراسات أن الفطر المقطّع والمجفّف يرتفع فيه فيتامين د ارتفاعاً كبيراً إن وُضع في الخارج تحت الشمس.
3. تناول مكمّل فيتامين د
حين لا يكفي التعرّض للشمس ولا الطعام — وهذا شائع في الشتاء وعند من يقضون أغلب يومهم في الداخل — يصير المكمّل الوسيلة العملية لبلوغ المدخول الموصى به أعلاه. وفيتامين د3 هو الصورة الأنجع في رفع مستوياتك، ولأنه ذائب في الدهون فيُفضَّل تناوله مع وجبة تحتوي شيئاً من الدهون. والتزم بالجرعة المبيَّنة على العبوة، ولا تتجاوزها من تلقاء نفسك — فالفيتامينات الذائبة في الدهون تتراكم في الجسم خلافاً للذائبة في الماء. وإن كنت تشكّ في وجود نقص لديك، فأبسط طريق فحص مخبري بسيط لمستوى فيتامين د يحدّد حاجتك بدقّة.
تُنشر الترجمة العربية بصفتنا وكيلاً معتمداً لمنتجات BioTechUSA.







