نصائح المكمّلات
فوائد أوميغا 3

في العقدين الأخيرين أثبتت أبحاث عدّة الآثار النافعة لأحماض أوميغا-3 الدهنية في صحّتنا. وتناول هذه الأحماض بانتظام بالغ الأهمّية للأطفال والبالغين والرياضيين، لأنها حاسمة للعمل الطبيعي للقلب والجهاز التاجي وللدماغ كذلك. وفي أيامنا هذه يكسب مفهوم أرضاً أكثر فأكثر، مفاده أن الدهون سيّئة لنا وأن علينا خفض كمّية المدخول لأنها تسبّب السمنة وترفع مستوى الدهون الثلاثية في الجسم. لكن هذا ليس صحيحاً تماماً، فالمهمّ فعلاً أي نوع من الدهون نتناول وبأي نسبة.
فلنرَ هذه الآثار في حياة الرياضي!
ما أوميغا-3 ولماذا هو مهمّ؟
تتكوّن بنية أحماض أوميغا الدهنية من رابطة مزدوجة أو رابطتين، وموقع الرابطة هو ما يحدّد اسم الحمض الدهني. أي أن الرابطة المزدوجة في حمض أوميغا-3 تقع في الموضع الثالث، بينما تقع في حمض أوميغا-6 في الموضع السادس.
وأوميغا-3 و6 حمضان دهنيان أساسيان معاً، لكننا بسبب تغذية أيامنا نتناول كمّية أكبر من أحماض أوميغا-6، وهذا الاختلال يؤدّي إلى نشوء أمراض مزمنة عدّة.
وأحماض أوميغا-3 الدهنية أحماض متعدّدة اللاإشباع، وأشهرها EPA (حمض إيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض دوكوساهكساينويك) وحمض ألفا لينولينيك (ALA). وتناولها المنتظم — بفضل أثرها المضادّ للالتهاب — قادر على تقليل خطر أمراض عديدة، كأمراض القلب والأوعية. وتناول هذه الأحماض يساعد كذلك أثناء علاج السكّري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الجلد. وللرياضيين، المدخول المناسب حاسم أيضاً لضمان الحفاظ على الجهاز القلبي الوعائي، ولأثره الخافض لضغط الدم. وهو يُستخدَم كذلك على نطاق واسع لتحسين وظيفة الرئة وللوقاية من الربو.
كيف يحصل جسمك على الأحماض الدهنية؟
أهمّ أحماض أوميغا-3 الدهنية، وهما EPA وDHA، جزء من تغذية الإنسان منذ القدم. وهما حمضان أساسيان، فعليك أن تحرص على أن ينال جسمك إمداداً منتظماً بهما.
وللأسف يعجز الطعام الذي نتناوله اليوم عن تغطية حاجة الجسم من الأحماض الدهنية، إلا إن كنت تأكل بانتظام السمك ولحوم الحيوانات الراعية، وهي أفضل المصادر الطبيعية.
والمصادر النباتية (بذر الكتّان والجوز) تحتوي أحماض أوميغا-3 أيضاً في صورة ALA، لكن على الجسم أن يحوّلها إلى EPA وDHA، وهو تحويل منخفض الكفاءة إلى حدّ بعيد. ولذلك يستحقّ الأمر الاعتماد على المصادر الحيوانية أو على المكمّلات الغذائية. لكن من المهمّ جداً ألّا تتحقّق من كمّية أوميغا-3 في المنتج فحسب، بل أن تنتبه كذلك إلى نسبة EPA وDHA، إذ قد يتبيّن أننا نحتاج 15 إلى 20 كبسولة يومياً لبلوغ الكمّية المطلوبة.
وكبسولة Mega Omega 3 الجيلاتينية الطريّة تحتوي حمضَي EPA وDHA بنسبة بارزة تبلغ 70%، وتحتوي كذلك فيتامين هـ وهو مضادّ أكسدة ممتاز. والحصّة الواحدة (كبسولتان) تحتوي 1000 ملغ زيت سمك، منها 400 ملغ EPA و300 ملغ DHA. وهي لا تحتوي كمّية عالية من الأحماض الدهنية فحسب، بل يستطيع الجسم امتصاصها بيسر بالغ.
فوائد أوميغا-3 على جسم الإنسان
1. قادر على مقاومة الاكتئاب والقلق
أظهرت أعراض المرضى الذين يعانون الاكتئاب والقلق تحسّناً كذلك، وثبت أن EPA هو الأنجع. وهو يخفض مستوى الكورتيزول الذي يثيره التوتّر، وله كذلك أثر مضادّ للهدم.
2. يقلّل محتوى الكبد من الدهون
في حالة مرض الكبد الدهني غير الكحولي، يقلّل أوميغا-3 دهون الكبد والالتهاب.
3. قد يحسّن عوامل خطر أمراض القلب
النوبة القلبية والسكتة أبرز أسباب الوفاة في العالم اليوم، وقد أشار الباحثون إلى أن عدد هذه الأمراض أدنى بكثير في الأمم التي تتناول كمّيات عالية من السمك، ووجدوا كذلك الصلة بتناول أوميغا-3.
4. قد يقلّل أعراض المتلازمة الأيضية
قد تحسّن أحماض أوميغا-3 الدهنية كذلك مقاومة الإنسولين، وعوامل خطر الالتهاب وأمراض القلب، وقد تخفض كذلك ارتفاع مستوى دهون الدم والسمنة.
5. يحسّن صحّة العظام والمفاصل
تُظهر الدراسات أن أوميغا-3 قد يحسّن صلابة العظام برفع مقدار الكالسيوم فيها. وقد أسهم كذلك في تقليل الألم أثناء علاج التهاب المفاصل.
6. يؤدّي دوراً في تحسين الأداء الرياضي
قد يحسّن عمل القلب والرئة، وقد يخفض كذلك ضغط الدم، وقد أسهم في خفض ضغط دم راكبي الدرّاجات أثناء التدريب. ولأنه يحسّن وظيفة مستقبل الإنسولين (زيادة حساسية الإنسولين)، تستطيع العناصر الغذائية (الغلوكوز والدهون والأحماض الأمينية) الدخول إلى الخلايا أيسر.
7. يساعد على التجدّد بعد التمرين
قد يكون رفع مدخول أوميغا-3 طريقةً محتملة لمنع التلف العضلي الناتج عن التمرين البدني، وقد يقلّل كذلك التلف العضلي والألم، وقد يحسّن وظيفة القلب والرئة والقوّة العضلية أيضاً. والأثر النافع في أغلب الحالات عائد إلى أن أحماض أوميغا-3 الدهنية تُدمَج في الطبقة الفوسفولبيدية المزدوجة لأغشية الخلايا (في الدماغ والعضلات كذلك)، فتصير أكثر مرونة وتتحسّن فاعلية نقل الإشارات للهرمونات تحسّناً كبيراً.
8. قد يحسّن تخليق البروتين العضلي
يحسّن مسارات تخليق البروتين mTOR وp70S6K، ويسهم في رفع مستوى التستوستيرون (أثر بنائي). ويدعم بذلك تجدّد الأنسجة الضامّة والمفاصل التي تتعرّض لإجهاد بدني منتظم أثناء التدريب اليومي.
الجرعة الموصى بها
وفق التوصيات، الكمّية الموصى بها من EPA وDHA للوظيفة الطبيعية 250 ملغ على الأقلّ، أما للحفاظ على مستوى طبيعي للدهون الثلاثية في الدم فيُنصح بـ2000 ملغ، وللحفاظ على ضغط دم طبيعي يُنصح بـ3000 ملغ. وحاجة الرياضيين أعلى. وأغلب المنظّمات الصحّية توصي بمدخول يومي مشترك من EPA وDHA لا يقلّ عن 250 إلى 500 ملغ، لكن وفق الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء يمكن استخدام مكمّلات أحماض أوميغا-3 بأمان حتى كمّية يومية تبلغ 5000 ملغ.
وقد يكون للإفراط عواقب سلبية، فخذ ذلك في الحسبان أيضاً. فالأثر الخافض لضغط الدم قد يسبّب مشكلات لمن يعانون انخفاض ضغط الدم. وفي حالة مرضى السكّري من النوع الثاني، رفع مستوى سكّر الدم عند تناول كمّية يومية مقدارها 8 غرامات. وفي حالة المرضى الحسّاسين للمحتوى الدهني العالي، قد يتجلّى المدخول الأعلى في ارتجاع حمضي أو حرقة أو إسهال أو انتفاخ. ووجدت بعض التجارب على الحيوانات أن خطر السكتة النزفية قد يرتفع بالمدخول العالي من أحماض أوميغا-3، بينما لم تُظهر اختبارات بشرية أخرى أي صلة.
ويُنصح بتناول الكمّيات العالية موزّعةً على اليوم. وتناولها باردةً في حرارة الغرفة فقط، فهي تتحلّل بالتعرّض للحرارة.
وأحماض أوميغا-3 الدهنية بالغة الأهمّية لجسم الإنسان. وتناولها المنتظم — بفضل أثرها المضادّ للالتهاب — قادر على تقليل خطر أمراض عديدة كأمراض القلب والأوعية. وتناولها يساعد كذلك أثناء علاج السكّري وارتفاع ضغط الدم. وللرياضيين تؤدّي دوراً حاسماً في التجدّد بعد التمرين وفي تخليق البروتين العضلي.
والجسم عاجز عن إنتاجها، فعلينا تغطية حاجاته بالتغذية. وهي شائعة في الزيوت النباتية وأسماك البحر.
ولا يُنصح بتجاوز المدخول اليومي المقترح عادةً من أحماض أوميغا-3 وهو 3000 ملغ، لأن ذلك قد يؤثّر سلباً في الجسم وفي الجهاز الهضمي. ومن المهمّ كذلك الانتباه إلى نسبة دهون أوميغا-3 إلى أوميغا-6، لأن المدخول مال بسبب تغذية أيامنا نحو أوميغا-6.
تُنشر الترجمة العربية بصفتنا وكيلاً معتمداً لمنتجات BioTechUSA.







