0
الرئيسية › المدوّنة › نصائح المكمّلات

نصائح المكمّلات

دليل الأحماض الأمينية

2020-02-14· مترجم عن مدوّنة BioTechUSA
دليل الأحماض الأمينية

الأحماض الأمينية هي لبنات البناء الأساسية للعنصر الغذائي الكبير المسمّى بروتيناً، وهو يؤدّي وظائف كثيرة في الجسم. وبعض الأحماض الأمينية لا يستطيع الجسم إنتاجها، فمن الضروري الحصول عليها من التغذية. وهي لازمة للهضم، ووظيفة الأعضاء، وبناء العضل، والتجدّد، والتئام الجروح، وإنتاج الهرمونات والإنزيمات، والتنبيه، وعمليات كثيرة أخرى. والأحماض الأمينية كثيرة، حتى إنك إن افتقدت واحداً منها فقط كفى ذلك لتشعر بآثاره، سواء أكان إرهاقاً أم مشكلات هضمية أم ضعفاً في جهاز المناعة.

وكل طعام يحتوي بروتيناً يحتوي أحماضاً أمينية، لأن البروتين مكوَّن منها. فالجسم يفكّك البروتين إلى أحماض أمينية ثم يستخدمها في الوظائف اللازمة. والأطعمة الحيوانية المصدر واللحوم ومنتجات الألبان أغنى مصادر الأحماض الأمينية، لكن الأطعمة النباتية تحتويها أيضاً، وإن كان أغلبها ناقصاً. غير أننا نستطيع بالجمع بين عدّة مصادر بروتين نباتية أن نكمّل مخازنها من الأحماض الأمينية. والاستشفاء من التمرين شرطٌ مسبق لمدخول مناسب من الأحماض الأمينية، وهو ما ليس يسيراً ضمانه إن لم تكن تنتبه انتباهاً دقيقاً إلى مدخولك من البروتين في كل وجبة، وتتأكّد من كفايته لوزنك وأهدافك في اللياقة.

وهنا يأتي دور المكمّلات الغذائية كتركيبات الأحماض الأمينية. فتركيبات الأحماض الأمينية المختلفة تحتوي توليفات محدّدة تلائم أنواعاً مختلفة من النشاط البدني. وفي هذا المقال ستعرف المزيد عن مستحضرات الأحماض الأمينية هذه وعن الأحماض الأمينية عموماً.

ما الأحماض الأمينية؟

البروتينات مكوّنة من أحماض أمينية. فحين تهضم البروتين يُفكَّك إلى أحماض أمينية بعينها، ثم تُركَّب في توليفات شتّى لتشغيل الجسم. وهذه التوليفات تبني وتعيد بناء الجلد والعينين والقلب والأمعاء والعظام، والعضل بالطبع. ولبناء العضل وللرياضة، من المهمّ توفير القدر الصحيح من الأحماض الأمينية كي يتجدّد جسمك ويتطوّر. وإن تناولتها في صورة حمض أميني مكمّلاً غذائياً، فمن الواضح أن الجسم لن يضطرّ إلى تفكيكه ليعيد تركيبه، بل سيحصل عليه في صورة قابلة للاستخدام فوراً.

ويمكن تقسيم الأحماض الأمينية إلى فئتين واسعتين. فهناك الأساسية التي لا بدّ من توفيرها للجسم عبر التغذية لأننا لا نستطيع إنتاجها. أما الأحماض الأمينية غير الأساسية فيستطيع الجسم نفسه إنتاجها.

وخارج هاتين الفئتين، من المهمّ ذكر الأحماض الأمينية المشروطة، وهي غير أساسية في الأصل، لكنها تصير أساسية في أنشطة خاصّة، إذ لا يستطيع الجسم إنتاجها بكمّيات كافية. ومن بين 20–22 حمضاً أمينياً لازمة لبناء البروتين، ثمانية إلى عشرة أساسية ولا بدّ بالتالي من تناولها. ولذلك من المهمّ تناول قدر كافٍ من اللحم، أو توفير بدائل عنه إن كنت نباتياً.

وأقراص الأحماض الأمينية ومساحيقها قد تكون عوناً كبيراً في هذا. ومن الواضح أنك تستطيع انتقاء الأهمّ واللازم منها، أو حتى كلها، بحسب غرضك. فثمّة تركيبات تحتوي الأحماض الأمينية متشعّبة السلسلة (BCAA)، وهي تشمل ثلاثة أحماض: اللوسين والآيزولوسين والفالين؛ وهي تؤدّي دوراً مهمّاً في بناء العضل، إلى جانب آثارها النافعة الأخرى. والجلوتامين يثبّط هدم العضل، ويُنصح به خصوصاً في الأنظمة أو الحميات ناقصة التغذية، وهو يسهم كذلك في وظيفة المناعة. وثمّة منتجات تحتوي الأحماض الأمينية الأساسية وحدها، وقد تُختصر إلى EAA. ولأحماض أمينية خاصّة أخرى فوائد كتوفير الطاقة ودعم أيض الدهون وغير ذلك.

دور الأحماض الأمينية في الرياضة وفي شدّ العضلات

للأحماض الأمينية المختلفة وظائف مختلفة في الجسم، وأياً كان هدفك — خسارة وزن أم تقليل توتّر أم زيادة وزن — فثمّة دائماً حمض أميني سينفعك نفعاً خاصّاً.

زيادة الوزن والأحماض الأمينية

إن كان هدفك زيادة الوزن، فمن الواضح أنك بعد التمارين الشاقّة تحتاج أحماضاً أمينية كي تتجدّد أليافك العضلية وتتطوّر بذلك، لأن عضلك مكوَّن من بروتين.

وإلى جانب مخفوق البروتين بعد التمرين، يُستحسن تناول BCAA وجلوتامين أثناء زيادة الوزن، لكن يمكنك أيضاً التفكير في الكرياتين، الذي يمدّ بالطاقة ويساعد على إنتاج ثلاثي فوسفات الأدينوسين (ATP)، وهو أبسط صور الطاقة في خلايا جسمك. ومن الأحماض الأمينية الأرجينين وHMB، وقد ينفعان أيضاً أثناء زيادة الوزن. فبالجلوتامين ترفع وتيرة كتلتك العضلية، وبتركيبة BCAA متوازنة تغذّيها بالتوليفة المثلى من الأحماض متشعّبة السلسلة.

رياضات التحمّل والأحماض الأمينية

كثيراً ما يستخدم الرياضيون الأحماض متشعّبة السلسلة لتأخير الإرهاق، وللمساعدة على تجدّد العضل بالطبع.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن اللوسين، وهو أحد مكوّنات BCAA، أسهم في رفع الأداء الرياضي. فحين تكون في حالة نقص كربوهيدراتي، يسعد الجسم بحشد الأحماض الأمينية طاقةً. وتركيبات الأمينو المحتوية على الكافيين تمنح دفعةً صغيرة إضافية بفضل محتواها منه. والجلوتامين عملي أيضاً أثناء التمرين، فلا تحتاج إلى تخفيفه، بل تصبّ عليه جرعتَي ماء وتكون قد وفّرت لجسمك الجلوتامين الذي يحتاجه كي «ينجو» من التمرين المكثّف.

الأحماض الأمينية لخسارة الوزن

إن كنت تستهدف خسارة الوزن، فقد تساعدك الأحماض الأمينية على تجنّب هدم العضل الناتج عن انخفاض مدخول السعرات، وتمنحك طاقة ممتازة إن كنت في حالة نقص كربوهيدراتي.

وثمّة أيضاً أحماض أمينية تساعد على استغلال الأحماض الدهنية المتحرّرة أثناء التمرين. وكثير من منتجات الأحماض الأمينية خالٍ من السكّر، فتناولها بلا حرج ضمن حميتك، كتركيبات BCAA والجلوتامين الخالية من السكّر، أو التركيبات التي تجمع بينهما بنسبة 1:1. وجرّب الكارنتين قبل تمارينك وسترى كم ستشعر بحال طيّبة أثناء تمرينك وأنت تستخدم الدهون المخزّنة في جسمك مصدراً للطاقة.

ما الأحماض الأمينية الموجودة في المكمّلات الغذائية؟

الأحماض الأمينية غير الأساسية

1. الألانين: بإبقائه مستويات غلوكوز الدم منخفضة، يساعد الألانين على تزويد الخلايا بالطاقة لتمارين القوّة والتحمّل معاً. وفي الأوقات المجهدة يصير إبقاء سكّر دمك عند مستويات مثلى مهمّاً بوجه خاصّ. وبوصفه لبنةً من لبنات بناء البروتين، يساعد الألانين أيضاً على تقليل هدم النسيج العضلي إلى أدنى حدّ.

2. الأرجينين: الإجهاد البدني والنفسي والتمرين المكثّف يمكن أن تسبّب جميعها انخفاضاً قابلاً للقياس في مستويات الأرجينين. يُضاف إلى ذلك أنه — بسبب آثاره في تخليق البروتين وتقوية جهازَي المناعة والأعصاب — يُعرف أيضاً بأنه معزّز لهرمون النمو، وهو ما جعله شائعاً بين من يستهدفون زيادة الكتلة العضلية الصافية أو خسارة الدهون.

3. حمض الأسبارتيك: هو أحد الأحماض الأمينية العشرين المكوّنة للبروتين. ودوره حماية الجهاز العصبي المركزي. وهو يساعد على تجنّب تقلّبات المزاج، فيمنع العصبية المفرطة والهدوء المفرط.

4. الغلايسين: هو أوفر الأحماض الأمينية في أجسامنا جميعاً. وهو يبطّئ هدم النسيج العضلي ويعزّز التجدّد. ويؤدّي الغلايسين دوراً متعدّد الأوجه في الجسم، منها خصائصه المعزّزة لهرمون النمو، وإزالة الموادّ السامّة من أجسامنا كحمض اللاكتيك، وله أثر مهدّئ في أدمغتنا. وهو يضبط مستويات غلوكوز الدم ويمنع تحلّل ATP، فيحسّن بذلك مستويات الطاقة.

5. حمض الغلوتاميك: بوصفه أحد أشيع الأحماض الأمينية وأحد «أغذية» أدمغتنا الرئيسية، يعزّز حمض الغلوتاميك نشاط الدماغ. وله في بعض الحالات أثر طيّب في الذكاء، وهو يعزّز اليقظة الذهنية وصفاء التفكير والمزاج.

6. البرولين: حمض أميني غير أساسي يوجد بكمّيات كبيرة في أنسجة الكولاجين، ويشارك أيضاً في بناء العظام والجلد والغضاريف. وهو مهمّ بوجه خاصّ لصحّة المفاصل والأوتار. وما دمت تتناول ما يكفي من البروتين فلن يكون لديك نقص في البرولين.

7. السيرين: السيرين، وهو حمض أميني غير أساسي، لازم أساساً لأيض الدهون والأحماض الدهنية. وهو موجود بتركيزات عالية في غشاء الخلية، ويعزّز إنتاج الغلوبيولينات المناعية والأجسام المضادّة، وهو بالتالي مهمّ لجهاز مناعة سليم.

الأحماض الأمينية الأساسية

1. الفينيل ألانين: يستطيع الفينيل ألانين، في صورة إل-فينيل ألانين، أن يقلّل التوتّر ويحسّن المزاج والذاكرة والشهيّة، بينما يعمل دي-فينيل ألانين مسكّناً للألم في الأغلب.

2. السيستين: حمض أميني بروتيني شبه أساسي يُنتَج عند تفكيك البروتينات. وهو ليس حمضاً أمينياً أساسياً، أي أن جسم الإنسان يستطيع إنتاجه. والسيستين حمض أميني غير أساسي يحتوي الكبريت ويساعد على الحفاظ على البنية البروتينية للجسم. وهو أيضاً أحد مكوّنات الغلوتاثيون، ويعمل مضادَّ أكسدة قوياً. ويوجد السيستين في أغلب الأطعمة عالية البروتين.

3. الآيزولوسين: يستخدمه — ككل الأحماض متشعّبة السلسلة — الرياضيون الذين تتعرّض عضلاتهم لإجهاد شديد بسبب الحمل الزائد، ويريدون المساعدة على شفاء أنسجتهم المتضرّرة، وتسريع الاستشفاء، ومنع هدم العضل، وزيادة الكتلة العضلية الصافية.

4. الهيستيدين: يؤدّي دوراً مهمّاً في نموّ الأنسجة وإعادة بنائها، ويسهم كذلك في عمل الجهاز العصبي المركزي — فيقلّل القلق. ويُستخدم أيضاً موسّعاً للأوعية.

5. اللوسين: يمنع الهدم. ويعزّز إنتاج هرمون النمو والحفاظ على مستويات التستوستيرون. ويزيد مقدار الطاقة المتاحة للعضلات. ويؤدّي دوراً حيوياً في عمل جهاز المناعة، وكذلك في حماية العضلات وإمدادها بالطاقة وتجدّدها.

6. اللايسين: اللايسين حمض أميني أساسي يعزّز تكوين العضل والعظم وسائر الأنسجة والحفاظ عليها، ويسرّع كذلك التجدّد. ويمكن استخدامه بنجاح ضدّ بعض مشكلات البشرة المرتبطة بالتقدّم في السنّ.

7. الميثيونين: الميثيونين، وهو إحدى لبنات بناء البروتينات، مضادُّ أكسدة قوي يحمي أنسجة أجسامنا من الجذور الحرّة المدمّرة — فيساعد على بناء العضل، ويمنع هدمه، ويساعد على الحفاظ على مرونة البشرة وصحّتها، ويقوّي الشعر والأظافر ويحميها.

8. الثريونين: لازم أيضاً للحفاظ على توازن نيتروجيني أمثل ولإنتاج الكولاجين والإيلاستين في الجلد. ويؤدّي كذلك دوراً في عمل الكبد، ويحسّن وظيفة المناعة بتعزيز إنتاج الأجسام المضادّة ودعم نموّ الغدّة الزعترية وعملها. (الغدّة الزعترية: غدّة تقع خلف عظم القصّ، وتضمر تدريجياً بعد البلوغ. وتؤدّي دوراً مهمّاً في عمل جهاز المناعة.)

9. التايروسين: للتايروسين أثر محتمل منبّه للدماغ، وقد ثبت أنه يعزّز أداءً ذهنياً أفضل — فيساعد على التركيز والبقاء يقظاً، ويقلّل التوتّر والإرهاق.

10. التربتوفان: التربتوفان أحد الأحماض الأمينية الأساسية الثمانية. وهو لازم لإنتاج النياسين (فيتامين ب3). وهو أساسي لكثير من الكائنات الحيّة، ومنّا نحن البشر، أي أن جسم الإنسان لا يستطيع إنتاجه. ولذلك علينا أن نوفّر لطعامنا القدر اللازم منه. والأحماض الأمينية، كالتربتوفان، لبنات بناء البروتينات.

يُضاف إلى ذلك أن التربتوفان أساسي لإنتاج موادّ كثيرة في أجسامنا، كالسيروتونين. ولأن السيروتونين — وهو طليعة الميلاتونين — يؤدّي دوراً مفتاحياً في المزاج وأنماط النوم، فنادراً ما يُستخدم التربتوفان مضادّاً للاكتئاب، ومخدّراً طبيعياً، ومكمّلاً لخسارة الوزن.

11. الفالين: يعزّز التجدّد. ويمدّ العضلات العاملة بالطاقة، فيحمي الأحماض الأمينية الأخرى. ويؤدّي دوراً في الحفاظ على التوازن النيتروجيني الموجب في أجسامنا (عمليات زيادة الكتلة العضلية والتجدّد).

وكما ترى، يُنصح بالأحماض الأمينية للجميع، لأن الجسم يحتاجها أصلاً لوظائفه الأساسية. فإن كان مدخولك من البروتين منخفضاً لأنك تتبع حمية، فقد تحتاج مدخولاً إضافياً بسبب التجدّد بعد التمرين، ولذلك يحسن أن تفكّر في تناول الأحماض الأمينية. وتستطيع الاختيار بين تركيبات أحماض أمينية عامّة لتكوين البروتين، سواء مسحوقاً أو ربما أقراصاً أو مشروباً؛ لكن ثمّة توليفات خاصّة مفصّلة على أهدافك وحميتك تحديداً، وهي تستحقّ المعرفة أيضاً.

المصدر الأصلي: Amino Acids guide ↗
تُنشر الترجمة العربية بصفتنا وكيلاً معتمداً لمنتجات BioTechUSA.

منتجات من هذا المقال

مكمّلات BCAA وEAA والجلوتامين والأرجينين والكارنتين لكل أهدافك.

كل المكمّلات