نصائح المكمّلات
خمسة آثار للكافيين على الأداء الرياضي

أغلب الناس يحبّون القهوة، إمّا لمذاقها وإمّا لأنهم لا يستطيعون بدء صباحهم دون فنجان يوقظهم، وهو ما جعلها من أشهر المشروبات في العالم. وفي هذا المقال نشرح مدى فوائدها الواسع، من كونها مليئة بمضادّات الأكسدة إلى أثرها الإيجابي في الوقاية من عدّة أمراض خطيرة.
ما الكافيين وإلامَ يعود أثره المنبّه؟
الكافيين منبّه طبيعي يوجد في أنواع مختلفة من الشاي والقهوة ونبات الكاكاو. وأبرز فوائده منع التعب ومساعدتك على التركيز والبقاء يقظاً، بفضل الطريقة التي ينبّه بها دماغك وجهازك العصبي.
وبعد تناول الكافيين تكفي 15 دقيقة فقط ليدخل مجرى دمك ويبدأ بإبقائك مستيقظاً.
أيّ الأطعمة والمشروبات تحتوي الكافيين؟
القهوة أكبر مصادر الكافيين، تليها بعض منقوعات النباتات الأخرى، ثم الشوكولاتة التي يزداد محتواها من الكافيين كلما ارتفعت نسبة الكاكاو فيها. ومحتوى قهوتك من الكافيين يعتمد على عوامل كثيرة: نوع حبوب البنّ، ودرجة التحميص، ونوع القهوة، وحجم الحصّة التي تتناولها.
والكمّية التقريبية للكافيين في المشروبات المختلفة كالآتي:
- القهوة المُحضَّرة: يحتوي الفنجان (236.6 مل) نحو 70–140 ملغ من الكافيين، أي 95 ملغ في المتوسّط.
- الإسبريسو: جرعة الإسبريسو الواحدة نحو 30–50 مل وتحتوي نحو 63 ملغ. وبالتالي تحتوي الجرعة المزدوجة نحو 125 ملغ.
- القهوة سريعة الذوبان: تحتوي عادةً كافيين أقلّ من القهوة العادية، إذ يحتوي الفنجان نحو 30–90 ملغ.
- القهوة منزوعة الكافيين: قد يفاجئك أنها ليست خالية من الكافيين تماماً. فقد تحتوي كمّيات متفاوتة تتراوح بين 0 و7 ملغ للفنجان، بمتوسّط 3 ملغ.
- اليربا ماتيه: يحتوي فنجان هذا المنقوع بين 65 و130 ملغ.
- مشروبات الطاقة: تعتمد الكمّية على العلامة والمنتج، لكن يمكنك عموماً توقّع 50–160 ملغ في كل 250 مل.
- مشروب الكاكاو والحليب بالشوكولاتة: بسبب محتواهما من الكاكاو يحتويان 2 إلى 7 ملغ.
لماذا يحبّ الناس شرب القهوة أو الشاي فور الاستيقاظ؟
يشرب الناس القهوة أو الشاي كل صباح لأن الكافيين يرفع اليقظة أسرع من الهرمونات التي ينتجها الجسم طبيعياً. وسواء أكنت من أهل الصباح أم لا، فالأرجح أن لديك عادة مشروب صباحي. فمحبّو القهوة لا يستطيعون مواجهة اليوم بلا فنجانهم، وشاربو الشاي يشعرون بفقدان التوازن إن لم يستيقظوا على كوب من الشاي العشبي أو الأسود أو الأخضر.
وبعد تناول الكافيين ينتج الجسم الكورتيزول، الذي يساعدك على «الشعور بتحسّن» ويساعد الجسم على التعامل مع الضغط وضغط الدم. كما يعمل الكافيين بحجب آثار الأدينوزين، وهو ناقل عصبي يُرخي الدماغ ويشعرك بالتعب. وهذه الآثار هي الأفضل لليقظة ولبدء اليوم.
لكن ليس كل شيء بهذه الروعة: فالإفراط في الكافيين مرتبط بآثار سلبية كالقلق واضطراب النوم وخفقان القلب والتململ. يُضاف إلى ذلك أن تناول القهوة باكراً في الصباح، حين ينتج الجسم الكورتيزول طبيعياً، قد يؤدّي إلى فائض وإلى بناء مقاومة للدفعة الطبيعية التي يحدثها الكورتيزول، بدل أن يضيف إليها.
والخلاصة أن أفضل وقت لتناول القهوة هو بعد ساعتين أو ثلاث من الاستيقاظ، كي تنعم بفوائدها المنشّطة دون التداخل مع وظائف جسمك الطبيعية.
كيف يعزّز التورين أثر الكافيين؟
التورين حمض أميني يوجد في الجسم في صورته الطبيعية أيضاً. وإلى جانب الكافيين، كثيراً ما يُضاف التورين إلى مشروبات الطاقة، مع أنه ليس منبّهاً، لكن له أثراً منشّطاً في وظيفة الدماغ. فهو يدعم التواصل بين الخلايا العصبية، ويحمي الأعصاب، ويعزّز الحفاظ على أغشية الخلايا في الجسم.
ووفق بعض الأبحاث، يكمّل التورين والكافيين أحدهما الآخر تكاملاً تامّاً، إذ يحسّنان الأداء البدني والذهني معاً، ولذلك ليس صدفةً أن يُستخدما معاً في مشروبات الطاقة. فالتورين يعزّز الأداء البدني بمساعدة تدفّق الغلوكوز إلى العضلات، فيضمن مصدر الطاقة الأساسي لعملها.
الفوائد الصحية للكافيين
من أشهر الفوائد الصحية للكافيين ما يلي:
مصدر لمضادّات الأكسدة: مضادّات الأكسدة جزيئات تُعادل الجذور الحرّة وتحمي جسمك من آثارها الضارّة ومن التلف التأكسدي. والقهوة غنيّة بمضادّات أكسدة قوية، بل إن كثيرين يحصلون من القهوة على مضادّات أكسدة أكثر ممّا يحصلون عليه من الفواكه والخضروات مجتمعة.
تحتوي عناصر غذائية أساسية: تحتوي القهوة عدّة عناصر غذائية مهمّة، منها الريبوفلافين وحمض البانتوثينيك والمنغنيز والبوتاسيوم والمغنيسيوم والنياسين:
- الريبوفلافين (فيتامين ب2): 11% من المدخول اليومي المرجعي.
- حمض البانتوثينيك (فيتامين ب5): 6%.
- المنغنيز والبوتاسيوم: 3%.
- المغنيسيوم والنياسين (فيتامين ب3): 2%.
قد يرفع الكافيين الأيض: تُظهر عدّة دراسات أن الكافيين قد يزيد حرق الدهون ويرفع معدّل الأيض. وإن كان اهتمامك بالقهوة منصبّاً على خسارة الدهون، فقد يكون من الأفضل أن تُدوِّر عادة شربها منعاً لبناء التحمّل — ولعلّ دورات أسبوعين بها وأسبوعين بدونها هي الأفضل.
تحمي الكبد: من يشربون القهوة أقلّ عرضةً بكثير لتشمّع الكبد، الذي قد يكون نتيجة أمراض كثيرة تصيبه. كما قد تساعدك القهوة في حالات كبدية قائمة، إذ تشير الأبحاث إلى أن الكمّيات المعتدلة (بين فنجان وثلاثة يومياً) قد تبطّئ حالات كالتليّف والتهاب الكبد ب وج وأمراض الكبد الدهنية الأخرى.
آثار الكافيين على الأداء الرياضي
1. يحسّن الأداء البدني
ثبت أن الكافيين يحفّز خسارة الدهون، ويساعد على التحكّم بالوزن، ويعزّز التمرين. فإن كنت تسعى إلى تحسين تكوين جسمك، فالكافيين أحد حلفائك.
والدهون في جسمك تُعرف بالنسيج الشحمي، ويساعد الكافيين على تفكيكه في عملية تُسمّى تحلّل الدهون. وبهذا تتحرّر الأحماض الدهنية من صورة تخزينها وتصير جاهزة للاستخدام طاقةً، أي أنها ستُحرق في أثناء استخدام وظائف جسمك لها.
2. يرفع تشبّع العضلات بالأكسجين
تناول كمّيات معتبرة من الكافيين — أي 3 ملغ لكل كيلوغرام — مرتبط باحتمال تحسين ذروة الأداء الهوائي وزيادة ذروة التهوية الرئوية. يُضاف إلى ذلك أن للكافيين آثاراً في تشبّع الأكسجين داخل عضلاتك أثناء التمارين عالية الشدّة.
3. يساعد على خسارة الدهون برفع حرارة الجسم
تحتوي حارقات الدهون الحرارية منبّهات كالكافيين، ترفع حرارة جسمك بأجزاء من الدرجة، وهو ما يتطلّب طاقة أكبر من جسمك فيحرق سعرات أكثر. وبهذا تستطيع دعم خسارة وزنك عملياً بلا تمرين بدني، لكنك ستحتاج بالطبع إلى برنامج تدريبي أيضاً، وإلا فلن يكفي هذا الأثر وحده.
4. الكافيين بعد التمرين يساعد العضلات على إعادة التزوّد
مصدر الطاقة الأساسي للعضلات أثناء تمرينك يُسمّى الغلايكوجين، وقد أظهرت أبحاث حديثة أنه يُعاد ملؤه أسرع حين يتناول الرياضيون الكربوهيدرات والكافيين معاً بعد أداء تمرين مكثّف. فالرياضيون الذين تناولوا الكافيين مع الكربوهيدرات كان في عضلاتهم غلايكوجين أكثر بنسبة 66% بعد أربع ساعات من إنهاء تمرين مكثّف مستنزف للغلايكوجين، مقارنةً بمن تناول الكربوهيدرات وحدها — أي أنهم أظهروا طاقة أعلى في عضلاتهم تُستخدم للاستشفاء وإعادة بناء النسيج.
5. يحسّن التركيز والطاقة
الكافيين حقاً «منبّه الطبيعة». فهو يدخل الدماغ بسهولة، ويؤثّر في أنواع كثيرة من خلاياه تأثيراً إيجابياً. ويستطيع الكافيين رفع التركيز الذهني والانتباه. كما تُظهر الدراسات أن القهوة تحسّن جوانب مختلفة من وظيفة الدماغ، منها الذاكرة والمزاج واليقظة ومستويات الطاقة وزمن ردّ الفعل والوظيفة الذهنية العامة.
كيف تتناول الكافيين مكمّلاً
في المتوسّط، تناول 200–400 ملغ من الكافيين اللامائي قبل السباق أو الحدث بستّين دقيقة قد يساعد على تعظيم فوائد الأداء. وهذه الجرعة مبنية على وزن الجسم، وتُضبط عند نحو 3–6 ملغ لكل كيلوغرام. وإن أردت استخدام الكافيين للأداء الرياضي، فينبغي أيضاً أن تدّخره للأحداث أو السباقات المهمّة، كي تحافظ على حساسيتك لآثاره.
تُنشر الترجمة العربية بصفتنا وكيلاً معتمداً لمنتجات BioTechUSA.








