نمط حياة
خسارة الوزن السريعة: ما ينجح وما يضرّ

كلّنا في معركة دائمة مع الوزن، سواء أكان من لم يتدرّب قطّ ويريد مظهراً أفضل على الشاطئ، أم من يستعدّ ليوم زفافه، أم حتى من هم لائقون ويريدون ذلك التحديد الإضافي لجلسة تصوير. ولهذا يسهل علينا جداً أن ننجرف وراء «الحمية الواحدة» التي تعدنا بالجنّة وما فوقها، فنفكّر في خسارة الوزن لا في توازن العناصر الغذائية الكبرى، ولا حتى في الأثر الارتدادي الذي قد يقع فيه الجسم بعد رحلة خسارة وزن قاسية. ونحن نعرض عليك أصحّ طريق لبلوغ هدفك!
حقائق عن الحميات التي تَعِد بخسارة وزن سريعة وسهلة
إن بدا الأمر أجمل من أن يكون حقيقياً، فهو غالباً كذلك. فالحميات السريعة لها عادةً خصائص كأن تتركك جائعاً، أو تجعلك تمرّ بيومك بسعرات بالغة الانخفاض، أو تدفعك إلى الصيام بلا الاحتياطات اللازمة لتفادي ما قد يجلبه ذلك للجسم. وما لا يعرفه أغلب الناس أن الخفض الشديد لمدخولك السعري قد يسبّب فعلاً خسارة وزن على المدى القصير، لكن ذلك الوزن المفقود يأتي كذلك من خسارة الكتلة العضلية. وفوق ذلك، قد يبدأ أيض الجسم بالتباطؤ، فيسبّب نسب دهون أعلى، وارتداداً سريعاً واستعادةً للوزن المفقود سابقاً؛ وليس ذلك سيناريو مثالياً على المدى الطويل.
ووفق كثير من الخبراء، الطريقة الصحيحة للتخلّص من الكيلوغرامات الزائدة أن تخسر بين 0.5 و0.9 كيلوغرام أسبوعياً؛ مع الحرص دائماً على ألّا تنزل تحت استهلاك يومي مقداره 1200 سعرة، وهنا تفشل كثير من الحميات السريعة ولهذا لا يُنصح بها. فهي ستجعلك تأكل قدراً بالغ المحدودية من السعرات و/أو توجّهك إلى تناول عناصر غذائية كبرى غير متوازنة مدّةً طويلة، فتسبّب مشكلات معدية وأيضية وطاقية عدّة. يُضاف إلى ذلك أن الحبوب السحرية المعلَن عنها جيداً تَعِد بتغليف العناصر الغذائية وتقييد امتصاصها، لكن لا توجد مكمّلات بهذه القدرات، والسبيل الوحيد لخسارة وزن سليمة هو عجز سعري يتحقّق بحمية صحّية وتمرين بدني. ودور المكمّلات أن تدعمك، لكنها لن تعمل وحدها كي تخسر وزنك وأنت جالس على أريكتك.
وخسارة الوزن السريعة قد تجرّ آثاراً جانبية كالصداع والتهيّج والإرهاق والدوار والإمساك وتساقط الشعر واضطراب الدورة الشهرية وخسارة العضل. وكلما طال بقاؤك على حمية قاسية ازدادت المخاطر. واتّباع حمية بلا بروتين محفوف بالخطر بوجه خاصّ.
كيف تبلغ أفضل قوام لك في أسبوعين؟
من المهمّ أن تعرف أن ثمّة فرقاً بين خسارة الوزن وخسارة الدهون، المعروفة عادةً بالتنشيف. فالناس عموماً يستهدفون ببساطة رؤية رقم أدنى على الميزان، دون أن يدركوا أن هذا الانخفاض في الوزن يأتي كذلك من خسارة العضل والماء. ومن المؤكّد أنك إن أكلت أقلّ وزنت أقلّ، لكن غياب العناصر الغذائية الكافية قد يجعلك تخسر العضلات التي تحتاجها لجسم مشدود صحّي المظهر، فتبقى بقوام نحيل لكن بمظهر مترهّل.
أما خسارة الدهون، أي التنشيف، فطريقة أصحّ، إذ ستركّز فيها على خسارة الوزن الذي هو دهون مخزّنة في جسمك، مع الحرص على الحفاظ على العضل ومستويات الماء الصحّية. ويمكن بلوغ ذلك بيسر بأداء روتين رفع أثقال يُجهد عضلاتك ويتحدّاها كي تعيد البناء وتبقى مشدودة، مع اتّباع حمية لا تشعرك بالجوع وتوفّر لك عناصر غذائية نوعية.
وينبغي للنساء خصوصاً ألّا يخفن من الأثقال. فتلك المؤخّرة الحلم لا يمكن أن تكون مشدودة إلا إن درّبتِها، ومجموعة أثقال لن تجعلك تبدين رجولية أو «مفتولة أكثر ممّا ينبغي». وتستطيعين رؤية كثيرات من متنافسات لياقة البيكيني يتباهين على المسرح بأجساد أنثوية بارزة حسنة القوام بعد سنوات في النادي.
نصائح عملية
1. خطّة الحمية: كن صارماً لكن عقلانياً!
حين يتعلّق الأمر بالحمية، لستَ مضطرّاً إلى تقييد نفسك إن كنت واعياً بما تأكل. فما إن تعرف كم سعرة تحتاج يومياً، حتى لا يبقى عليك إلا اختيار أفضل المصادر.
تجنّب الدهون المتحوّلة والمشروبات والأطعمة المحلّاة، ولا تشرب الكحول، وأجرِ تغييرات أصغر كاستبدال زيت الطهي العادي بزيت جوز الهند، فهذه التغييرات الصغيرة في حميتك يسيرة وستُظهر تحسّناً أكيداً في قوامك.
والحمية عالية البروتين قد تساعد على رفع أيضك، وإبقائك شبعاناً مدّةً أطول، والحفاظ على كتلتك العضلية. وبفعلك هذا تساعد جسمك على خفض مخازن دهونه وعلى ألّا يستخدم عضلاتك مصدراً لاستعادة الطاقة الناقصة.
والحمية منخفضة الكربوهيدرات لها فوائد صحّية كثيرة كخسارة الوزن، وتقليل أعراض القولون العصبي، وتقليل شهوة السكّر، وتحسين الصفاء الذهني. والحميات منخفضة الكربوهيدرات، وخصوصاً بالغة الانخفاض منها، قد تؤدّي إلى خسارة وزن أكبر على المدى القصير من الحميات قليلة الدهون.
وأخيراً وليس آخراً، تذكّر دائماً أن تشرب لتراً أو لترين من الماء يومياً على الأقلّ. فهو لا يحتوي سعرات، وإلى جانب مساعدتك على حرقها، قد يساعدك حتى على كبح شهيّتك.
2. التمرين: ثلاثون دقيقة يومياً كحدّ أدنى!
تدريب القوّة بالغ الأهمّية حين تحاول خسارة الدهون في جسمك، لأنه يساعد على الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الكتلة العضلية الصافية في وقت يكون فيه مدخولك السعري أدنى من المعتاد. يُضاف إلى ذلك أن أغلب الناس لا يعرفون أن العضلات تحرق سعرات فعلاً وأنت في حالة راحة، أي أن الحفاظ على كتلتك العضلية سيدعم أهدافك في خسارة الوزن.
ويُنصح بممارسة نوع من التدريب كل يوم، بالتناوب بين تمارين القوّة والكارديو. وسيساعدك هذا على البقاء على مسار سعراتك اليومية وعلى حرق الدهون باستمرار.
3. الفيتامينات: أكمل حميتك!
تؤدّي الفيتامينات دوراً بالغ الأهمّية في أيضك وفي رحلة خسارة وزنك. ومع أنها لن تساعدك على خسارة الوزن بنفسها، فلها وظائف تدعم عمليات كثيرة في الجسم حاسمة لصحّتك.
ومن أهمّها فيتامين د، الذي يستطيع رفع مستويات هرمون اللبتين في جسمك، وهو الذي يتحكّم بتخزين دهون الجسم ويطلق الإحساس بالشبع، فيمنحك شعوراً بأنك أكلت كفايتك ويخفض بذلك مستويات الجوع. وقد يسهم نقصه في زيادة الوزن.
وفيتامينات ب تؤدّي أدواراً أساسية كثيرة في أيض الطاقة في الجسم، بتفكيك البروتينات والدهون والكربوهيدرات. والأيض السليم يضمن أن يستخدم الجسم هذه العناصر للطاقة بدل تخزينها دهوناً.
ومن جانب المعادن، الكالسيوم والحديد في صفّك في هذه المعركة. فالكالسيوم قد يكون حيوياً لأيض سليم، وللتحكّم بمستويات سكّر الدم، وللحفاظ على عظام قوية. ويمكن بلوغ هدفك اليومي منه بيسر بتناول الحليب واللبن والحبوب المدعّمة والخضروات والأوراق الخضراء الداكنة والبذور واللوز. والحديد يؤدّي دوراً في تكوين بعض الهرمونات، وفي عمل الخلايا، وفي حمل الأكسجين في كريات الدم الحمراء، وهذا مهمّ لأن العضلات قليلة الأكسجين تكافح لحرق الدهون وقوداً. ومصادر الحديد الجيدة اللحم والفاصولياء والحبوب المدعّمة والأرزّ البنّي والتوفو وفول الصويا والخضروات الخضراء والمكسّرات.
4. المكمّلات: تدعم ولا تحلّ محلّ
- Iso Whey Zero: معزول بروتين واي ممتاز الجودة خالٍ من السكّر واللاكتوز والغلوتين. ويحتوي معزول الواي الأصلي مادّةً أساسية، مع أحماض BCAA والجلوتامين مضافة. إضافة مثالية للحفاظ على مدخولك من البروتين وعلى عضلاتك مغذّاة جيداً.
- L-Carnitine + Chrome: لا غنى عنه لأيض أفضل للأحماض الدهنية. فالكروم يسهم في الأيض الطبيعي للعناصر الغذائية الكبرى وفي الحفاظ على مستويات طبيعية لغلوكوز الدم.
- BCAA والجلوتامين: إضافة ممتازة لحماية العضل. فنسبة عالية من كتلتك العضلية الصلبة مبنيّة من الأحماض متشعّبة السلسلة (اللوسين والآيزولوسين والفالين) ومن الجلوتامين (بالتعاون مع سائر الأحماض الأمينية). وتستطيع تكميلهما معاً بيسر وعملية.
ولا تنسَ: لا مكمّل يحرق الدهون عنك. فدوره أن يحمي عضلك ويسدّ نقصاً غذائياً بينما يقوم العجز السعري والتمرين بالعمل الفعلي.
تُنشر الترجمة العربية بصفتنا وكيلاً معتمداً لمنتجات BioTechUSA.








